Home / النحو / بَيَانُ قيود- الاعراب-الف ولام

بَيَانُ قيود- الاعراب-الف ولام

bayan alquyood

البَحٌثُ الأَوّلُ: ََبيَانُ الاَلِفِ وَالّلاَمِ:
اَلٌبَحٌثُ الثَّانِي:بَيَانُ الاعراب:
اَلٌبَحٌثُ الثَالِثُ: بَيَانُ القُيُودِ:


الٌقِسٌمُ الٌاَوَّلُ فِي الٌاِسٌمِ وَقَدٌمَرَّتَعٌرِيٌفُه وَهُوَ يَنٌقَسِمُ اِلى الٌمُعُرَبِ وَالٌمُبٌنِىٌ فُلٌنَذٌكُرٌ اَحٌكَامَه فِيٌ بَابَيٌنِ وَخَاتِمَةِ،الٌبَابُ الٌاَوَّلُ فِيٌ الُاِسٌمِ الٌمُعٌرَبِ وَفِيٌهِ مُقَدّمَةُُ وَثَلَثَةُ مَقَاصِدَ وَخَاتِمَةُُ
ههناابحاث الاول بيان الالف واللام، والثانى بَيَانُ الاعراب، والثالث بيان القيود:

البَحٌثُ الأَوّلُ: ََبيَانُ الاَلِفِ وَالّلاَمِ:

اعلم! ان الالف واللام في القسم الاول عهدية، والمعهودمنها قِسمُ الذى وَعَدَالمضف رحمه الله تعالى فيماقبل ُفى قوله فنشرع في الاقسام ثلثة.

اَلٌبَحٌثُ الثَّانِي:بَيَانُ الاعراب:

 اعلم! ان “القسم” موصوف و”الاول” صفة والموصوف مع صفته مبتدأ،”في الاسم” الجار والمجرور باعتبار المتعلق خبره. “وقدمرَّتعريفه وهو ينقسم الى المعرب والمبنى”وفى تلك العبارة اشارة الى دفع الاعتراض الوارد على المصنف رحمه  الله تعالى حيث قال المصنف رحمه  الله تعالى”وهو” اى الاسم ينقسم الى المعرب والمبنى،فقال المعترض ان تقسيم الاسم الى المعرب والمبنى باطل لانه حكم على المجهول اذ تقسيم شىءٍ من قبيل الحكم على شىءٍ،والحكم على شىءٍ قبل التعريف باطل،فهذاايضًا باطل، لان المصنف رحمه  الله تعالى لم يعرِّف الاسمَ ، وشرع في تقسمه الى المعرب والمبنى، فاجاب المصنف رحمه  الله تعالى بقوله وقدمرَّ تعريفه فلانعيده خشيةً تطويل فلايرد مايراد، وايضًا فى تلك العبارة اشارة الى استحضارماسبق من الكتاب حتى لايكون المتعلم من الغافلين عن الكتاب.

اَلٌبَحٌثُ الثَالِثُ: بَيَانُ القُيُودِ:

اعلم! ان قوله المصنف رحمه  الله تعالى “الباب الاول في الاسم المعرب وفيه مقدمةٌ وثلثةُ مقاصدَ وخاتمة”اى في باب اسم المعرب مقدمةٌ وثلثةُ مقاصدَ بصفة المنتهى الجموع مكسورة بالفتح بناءً على المضاف اليه الثلثة ،وبصورة الفتحةلانها غيرمنصرف، فالمقصدالاول في المرفوعات، والثانى في المنصوبات، والثالث في المجرورات ،وخاتمة في بيان التوابع .

واَمَّاالٌمُقَدّمَةُ فَفِيٌهَا فُصُوٌلُُ

اى في المقدمة فصولٌ فانقيل الفاء الثانى ففيها الظرفية يقتضى ظرفية المدخول لفصول ،فمدخول الفاء حينئذٍ ضميرواحد المؤنث راجع الى المقدمة ،فتصير المقدمة ظرفًا لما بعدها وهوفصولٌ ،وماهذا الاّ ظرفية شىء لنفسه وهوباطل ، لان شىءً واحدًا لان يكون في حالة واحدة ظرفاومظروفا ،لان ظرف يقتضى مغايرة مع المظروف، لان فصول لايكون الاّمقدمة وماالمقدمة الاَّ فصول؟ قلنا: بقولين احدهما اِنَّ قول المصنف ففيها مؤل بتأويل فهى فصول فلايلزم ظرفية شىء لنفسه ،وثانيهما عدم اعتبارتأويل في عبارة المذكورة ؟قلنا: عن المسئلة الظرفية الظرفية شىء لنفسه جائزة باعتبارين ،بان المقدمة ظرف بالهيئة الاجتماعية الحاصلة من الفصول، ومظروف بهيئة الانفرادية ،والعبارة عن كل واحدمن الفصول فتأمل.


(فِصٌل) فِيٌ تَعٌرِيٌفِ الٌاِسٌمِ الٌمُعٌرَبِ وَهُوَكُلُّ اِسٌمٍ رُكّبَ مَعَ غَيٌرِه، وَلَايُشٌبِهٌ مَبٌنِىَّ الٌاَصٌلِ اَعٌنِىٌ الحَرٌفَ وَالٌاَمٌرَ الحٌاضَرَ وَالٌمَاضِىَ نَحٌوُزِيٌدُُ فِيٌ قَامَ زَيٌدُُ لَازَيٌدُُ وَحٌدَه لِعَدٌمِ التَّرٌكِيٌبِ وَلَاهؤُلَاءِ فِيٌ قَامَ هؤُلَاءِ لِوُجُوٌدِ الشّبٌهِ وَيُسَمّى مُتَمَكّنًا.
ههناابحاث: الاول بيان معنى الفصل والثانى تعين الاعراب والثالث وجه تقديم المعرب على المبنى والرابع بيان تعريف المعرب والخامس بيان القيود:

البَحٌثُ الأَوّلُ: ََبيَانُ مَعنَى الفَصٌلِ:

اعلم! ان الفصل في لغة بمعنى قطع المأخوذة عن القول العرب فصلتُ الثوب اى قطعتها . وفي الاصطلاح الحاجز بين الحكمين .
اَلٌبَحٌثُ الثَّانِي: تَعِينُ الاِعرَابِ :

اعلم! ان الفصل مرفوع اما على الخبرية مع حذف صفته للمبتداء المحذوف، فيكون تقديره هذا فصل الاول هذامبتدا، وفصل الاول موصوف مع صفة خبره، اومرفوع على الابتدائية مع حذف صفة فيكون تقديره فصل الاول هذا ،ففصل الاول مبتداء، وهذا خبره.

اَلٌبَحٌثُ الثَالِثُ: وَجهُ تَقدِيمِ المَعرَبِ عَلى المُبنِىّ:

اعلم! انما قدم المعرب على المبنى لان المعرب على صيغة ظرف بمعنى موضوع الاعراب، والاعراب بمعنى اظهار فيكون معرب موضع اظهارعما في ضمير من الفاعلية والمفعولية والاضافة ،فصارالمعرب اصلاً بالمقصود اذالمراد من وضع الفاظ اظهارمافى الضمير ،وهذاالمراد يحصل في المعرب دون المبنى-

اَلٌبَحٌثُ الرّابِعُ: بَيَانُ تَعرِيفِ المَعرَبِ:

 اعلم! ان التعريف الاسم المعرب “وهوكل اسم ركب” اى ذلك الاسم “مع غيره” اى مع غيرذالك الاسم تركيبًا يتحقق مع ذلك الاسم عامله، اوبسبب ذالك التركيب يتحقق معه عامله “ولايشبه ذلك الاسم” اى لم يناسب مناسبةً مؤثرةً في منع الاعراب مبنى الاصل اى الذي هوا اصل في البناء”اعنى الحرف والفعل الماضى والامر حاضر” هذاعند الجمهور، واما عندصاحب المفصل المبنى اصل اربعة اشياءٍ بزيادة الجملة من حيث الجملة. فانقيل: قد دخل في تعريف المعرب غلام في غلام زيد بسكون الميم لانه مركب مع الغير، ولايشبه مبنى الاصل مع انه مبنى؟ قلنا: ان المراد بركب المذكور في تعريف المعرب تركيب الاسم مع عامله ، فالغلام ليس بمركب مع العامله اذلوكان مركب مع عامله لكان مرفوعا اومنصوبًا اومجروراً لاساكنًا. فانقيل: قدخرج المبتداء والخبر عن التعريف المعرب، لان تركيب المبتداء مع عامله وتركيب الخبرمع عامله محال لان عامل المبتداء والخبر معنوي فلايتحقق تركيب لفظى مع المعنوي؟
قلنا:الامركماقلت الاَّ ان العامل المعنوى لما شابه الفظى في تاثير فاُعتُبر التركيب في المعنوى ايضًا كما في الفظى، اونقول كماقلنا في توضيح لفظ رُكِبَ الذى وقع في تعريف المعرب بان المرادمن ركب اما تركيب الذى يتحقق معه عامله ،فالمبتداء والخبر مركب بتركيب فيه الاسناد والاسنادعلة للاعراب اذ به يحصل المعانى المقتضية للاعرب، ولابد لحصول الاعراب من العامل فيكون الاسنادسببًا لتحقق عامله .
فانقيل: قدخرج غيرُالمنصرف عن التعريف المعرب بحيث يشبه الفعل في وجودالفرعتين فالماضى ايضًا فعل الذى هوامن المبنى الاصل فصارغيرمبنى بتلك المشابهة؟ قلنا:مع انه معرب قلنا:ان المراد بالمشابهة المذكورة في تعريف المعرب هى المشابهة القوية المنعة عن الاعراب، والمشابهة في غيرالمنصرف مع الفعل اعام من الماضى والمضارع ليست بقوية لان المشابهة الغيرالمنصرف كماكانت مع الماضى تقتضى البناء ،هكذاللمضارع فهى تقتضى الاعراب فثبت التعارض في اسم غيرالمنصرف في الاعرب والبناء، فتساقطا لانه اذاتعارضا بين الدليلين المتساويين في القوة والضعف تساقطا، فبقى الاسم الغيرالمنصرف على حالة السابقة، وهى الاعراب لان الاصل في الاسماء الاعراب نحوزيد الذى وقع في هذاالتركيب “قام زيدٌ” فانه معرب لان زيد مركب مع عامله وهواقام ولايشبه مبنى اصل بنوع من المشابهة. وفي تعريف المعرب شرطان احدهما وجودى وهواالتركيب مع غير،ه وثانيهما عدمى وهو عدم المشابهة مع مبنى الاصل فاذا عدم الشرطان، اوواحدٌ منهما في اسم لايصدق عليه حدُّ المعرب، فلهذا قال المصنف “لازيد وحده” اى لايكون زيد معرباحال كونه منفردا لانتفاء شرط الوجودى فيه وهواالتركيب.

َالٌبَحٌثُ الخَامِسُ: بَيَانُ القُيُودِ:

اعلم ان الاسماء المعددوه الموقفة عن الاعراب فيها مذهبين احدهما مذهب امام ابوحيان وعلامه ابن حاجب رحمه  الله تعالى عليه فعندهما الاسماء الموقوفة مبنى لفقدان التركيب مع العامل وهو شرط في المعرب بطريق الفعلية، وثانيهما مذهب صاحب الكشاف فعنده اسماء الموقوفة معرب لوجود صلاحية الاعراب فيها لان المعتبرفى المعرب التركيب بطريق القوة اى في مأل دون الفعلية اى في الحال .
فهؤلاء الذى وقع في هذاالتركيب” قام هؤلاء” لفقدان شرط المعتبرفى المعرب وهواعدم المشابهة مع مبنى الاصل، فان في هؤلاء مشابهة مع الحرف كما ان الحرف يحتاج في دلالة على المعنى المراد الى انضمام كلمة اخرى، كذالك هؤلاء يحتاج في دلالة على المعنى المرادالى المشاراليه المحسوس باشارة الحسية
وسمى أى اسم المعرب متمكن اى بصيعة اسم الفاعل من الباب تفعُّل بمعنى جاى دهنده اعراب را، وفيه اشارة الى الترادف بين المعرب والمتمكن لان المعرب صيغة الظرف بمعنى جاى اعراب فتأمل.
فائدة الجليلة:اعلم لابُّد ههنا من تعريف خمسة اشياء المشابهت والمجانسة والمماثلة والمشاكلة والمناسبة : فالمشابهة عبارة عن الاشتراك الشيئين في وصف المخصوص نحو اشتراك المجاهد مع الاسد في شجاعة ،والمجانسة عبارة عن الاشتراك الشيئين في الجنس المخصوص كالاشتراك الانسان مع الفرس في الحيوانيَّة والحيوان جنس لهما، والمماثلة عبارة عن الاشتراك الشيئين في النوع المخصوص مثل اشتراك زيدمع عمروفى الانسانية والانسان نوع لهما ،والمشاكلة عبارة عن اتحاد الشيئين في في شكل كاشتراك صورة الاسد المنقوشة في القرطاس مع هيكل المخصوص الموجود في الخارج، والمناسبة فهى عامة سواءٌ كان اشتراك الشيئين في الوصف اوفى الجنس اوفى النوع اوفى شكل اوكون شىءٍ بمعنى شىءٍ اخر اوقوع شىءٍ موقع اخر. فانقيل: قد دخل في تعريف المعرب ماوقع موقع المبنى نحويومئذٍ لفظ اذاظرف وقع موقع الجملة هى كان كذا فتقديرالعبارة يوم اذكان كذا خذِفت جملة كان كذاوقع موقعها اذ لان ظرف مركب مع غيره ولايشبه مبنى الاصل اى لايكون مشتركا في الوصف مع المبنى مع انه مبنى لوقوعه موقع المبنى الاصل اعنى الجملة، وايضًا دخل نزال وتراكِ في هذاالتركيب هذالفظ تراك لانهما مركب مع غيره ولايشبهان مبنى الاصل مع انهما مبنى، لانهما بمعنى الاصل وهوالامر لان نزال بمعنى اِنزل وتراك بمعنى اُتركُ؟ قلنا: المراد بالمشبهة المنفية في تعريف المعرب بلفظ ولايشبه مناسبة المنفى والمناسبة اعم من المشابهة كماعلمت. فانقيل: اذااردت من المشابة المنفى المناسبة المنفى وماهذا الامجاز واحذ المجاز فى تعريفات شنيع؟ قلنا: شناعة اخذالمجازفى التعريفات وقت الخلو المجازعن القرينة ، اماالمجاز ههنا مع القرينة والقرينة هى التقابل بين المعرب والمبنى والقاعدة في المتقابلين اذااُخذ في احدالمتقابلين قيدا مثبتًا يُوخذ في الاخرهذاالقيد منفياً، فالمناسبة كانت في تعريف المبنى مثبتا حيث قال المبنى ماناسب الخ ويؤخذ هذا القيد نفيًا في المعرب حيث ذكر يشبه يرادبه لايناسبه فتأمل، اونقول المشابهة ايضًا عامٌ لان المشابهة عبارة عن التشابُه بين الشيئين فلابد فى المشابهة من وجوه شبه ووجوه شبه على سبعة اقسام ،
1-شبه الوضعى
2-والمعنوى
3- والوقوعى
4-وجمودى
5-وافتقارى
6-واهمالى
7-استعمالى

امَّاشبه الوضعى فهى عبارة مشابهةالوضع شىءٍ بوضع مبنى الاصل نحواِذ ظرفية فان وضعها مثل وضع الحرف،امَّا شبه المعنوى فهى عبارةعن كون الاسم بمعنى مبنى الاصل مثل قطَّ ونزال وتراك،لان قطّ متضمن معنى مبنى الاصل هواللام استغرقيه، ونزال بمعنى انزل وتراك بمعنى اُترك فانزلُ واُترك صيغتان الامر، امَّا شِبة الوقوعى فهى عبارة عن الوقوع الاسم موقع مبنى الاصل مثل كيتَ وذَيتَ الكنايات عن الحديث فهمان واقعتان موقع الجملة ،امَّا شبه جمودى فهى عبارة عن المشابهة الاسم في الجمودت اى عدم التشنيةوالجمعية مع الحرف مثل اذاظرفية لان اذا مثل الحرف لاتثنى ولاتجمعُ ، اما شبه الافتقارى فهى عبارة عن كون اسم المفتقر مشابه في دلالة على المعنى المراد به الى الغير مع الحرف مثل قبلُ وبعدُ فانهما ظرفان لازمان الاضافة فهما لايدلان على المعنى المراد مخصوص الاَّ بعد ذكرالمضاف اليه مثل لفظ مِن ،فانه لايدل على معنى مخصوص الابعد ذكر مامنه الابتداء نحو سرت من البصرة الى الكوفة ،اماشبه اهمالى فهى عبارة عن مشابهة الاسم مع الحرف في عدم وقوعه عاملاً ومعمولاً مثل فواتح السُّور ،اماشبه الاستعمالى فهى عبارة عن كون الكلمة بمعنى الفعل بحيث لاتقبل اثرالعامل مثل لَيتَ ولَعلَّ ،ليت بمعنى تمنيت ولعلَّ بمعنى ترجيتُ ولايعمل فيهما العوامل

فالمشابهة وجدت في ظرف في قول المعترض يومئذٍ بشبه الوقوعى بحيث وقع الظرف موقع الجملة وهى من المبنى الاصل، وفى نزال وتراك بسبب شبه المعنوى فاحفظ الضابط المذكورة والاتنساها فتكون من الغافلين؛ ويازيدُ فان زيد وقع موقع كاف الاسمى الخطابى هو ادعوك فان صرف قايم  مقام ادعو، وزيد مقام الكاف الخطابى في كلمة ادعوك والكاف اسمى مشابه مع الحرفى في الصورة هوكاف ،كذالك فالحرف من المبنى الاصل والمشابه للمبنى الاصل مبنى، فالكاف الاسمى ايضًا مبنى فزيدٌ مبنى وقع موقع كاف الاسمى الخطابى المبنى بسبب المشابهة مع الكاف الحرفى في الصورة. انتهى تشريح علامه زاهد  رحمه  الله تعالى.


(فصل) وَحُكٌمُهُ اَنٌ يَّخٌتَلِفُ اخِرُه بِاِخٌتِلَافِ الٌعَوَامِلِ اِخٌتِلَافُُا لَفٌظِيَّا نَحٌوُ جَاءَنِىٌ زَيٌدُُ، وَرَاَيٌتُ زَيٌدًا، وَمَرَرُتُ بِزَيٌدٍ، اَوٌتَقٌدِيٌَّرِيَّا نَحٌوُجَاءَنِىٌ مُوٌسي وَرَاَيٌتُ مُوٌسي وَمَرَرٌتُ بِمُوٌسي.
ههنا ابحاث : الاول في معنى الحكم لغة واصطلاحًا والثانى بيان توضيح المقام : الثالث بيان انواع الاختلاف والرابع توضيح مفهم العامل:

اَلٌبَحٌثُ الٌاَوّلُ:- بَيَانُ مَعنَى الحَكمِ لُغَةً وَاِصطَلاحًا:

اعلم ! أن الحكم في اللغة، هوالاثر المرتب على الشئ ،وفى الاصطلاح ، عبارة عن اسناد احدالامرين الى الاخرايجابًا اوسلبًا,ا
اَلٌبَحٌثُ الثاني: بيان توضيح المقام :

اعلم! ان اضافة الحكم الى ضمير المعرف بمعنى فيه كضرب اليوم،أي حكمه فيه،ولاشك ان الاختلاف حكم في المعرب، اوبمعنى اللام والاضافة بالادنى ملابسة ،اى حكمه له اختصاص بالمعرب بملابسة الوقوع فيم لعن للحكم معنيان ، احدهما: الخاصه، والثانى: الاثر، فعلى المعنى الاول يضاف الحكم الى المعرب، وعلى المعنى الثانى: يضاف الحكم الى العامل فافهم.

اَلٌبَحٌثُ الثَالِثُ :- بَيَانُ اَنوَاعِ الاِختَلاَفِ:

اعلم! ان يختلاف آخره اى ذاتاً اوصفة،حقيقة اوحكمًا، باختلاف العوامل اي في العمل لفظًااوتقديرًا، فمثال اللفظى الحقيقى من جهة الذات:نحوجاءني ابوك،ورايت اباك، ومررت بابيك،ومثال اللفظى الحقيقى من جهة الصفة: نحوجاءنى زيد، ورايت زيدً، ومررت بزيد، ومثال الفظى الحكمى من جهة الذات نحو رايت مسلمين ومررت بمسلمين،ومثال اللفظى الحكمى من جهة الصفة:نحورايت احمدَ ومررت باحمد،ومثال التقديرى الحقيقى من جهة الذات:نحوجاءنى ابوالقوم،ورايت اباالقوم، ومررت بابى القوم،ومثال التقديرالحقيقى من جهة الصفة: نحورايت فتىً ومررت بفتى، ومثال التقديرالحكمى من جهة الذات: نحورايت مسلمى القوم، ومررت بمسلى القوم، ومثال التقديرالحكمى من جهة الصفة: نحورايت حبلى ومررت بحبلى فالاختلافالذتي ان يتبدل حرف بحرف، والصفتى ان يتبدل حركة بحركة واعراب الحركتى اصل من الحرفى، واللفظى احسن من التقديرى والحقيقى وهومايكون في الاحوال الثلاثه وبعضها ليس بتابع اللبعض، ابلغ من الحكمى كمالايخفى.

                                             اَلٌبَحٌثُ الرَّاِبعِ :- بيَانُ مَفهُمّ العَامِلِ :

فان قيل: العوامل جمع عامل،لايجمع على فواعل، قلنالانسلم ان العوامل جمع عامل بل جمع عاملة لان موصوفها الكلمة، لان العامل اماالاسم اوالفعل والحرف وكلها كلمة، اونقول أن فاعل الصفة لايجمع على فوعل ، والعامل جعل اسمًا عندالنحوي لمأة اشياء كما قال ناظم العوامل. فان قيل : العوامل جمع واقله ثلثة فيلزم منه ان لايتحقق المعرب الاباختلاف ثلاثة عوامل والامر بخلاف ، قيل اللام للجنس لان اللام اذادخل على الجمع ولم يكن ثمه معهود بحمل على الجنس فيبطل معنى الجميعة ، وايضًا صرًح باختلاف آخره في بيان حكم المعرب احترازًا عن اختلاف غيرآخره ، فانه ليس حكم المعرب كاختلاف ايراء في اِمرِا اوالنون في ابنم تقول : جاءنى امرؤ وابنمٌ، ورائت امرأ وابنماومررت بامرى وابنمٍ ، باختلاف العوامل ، للسببية متعلقة بقوله يحتلف اى بسبب اختلاف العوامل ، وفيه احتراز عن اختلاف آحره لابسبب اختلاف العوامل ، فانه ليس من المعرب كاختلاف آخرمن الاستفهامية في نحومن امتك ومَنِ الرجل ، ومن زيد فان قيل: نحن نتحذ المعرب المختلف العوامل ، ولم يختلف في آخره ، نحوانّ زيدًامضروب، وانىِّ ضارب زيدًا، وضربت زيدًا، فان العوامل فيه ، بالاسمية والفعلية والحرفية، ولم يختلاف آخره بل يكون في العوامل الثلثة منصوبًا ، قلنا: ان المراد من الاختلاف  الاختلاف في العمل لافى الذات وعمل كل واحد منهم واحدوان اختلف في الذات تدبر.


الإعٌرَابُ :- مَا بِهِ يَخٌتَلِفُ آخِرُ المُعٌرَبِ ، كَالضَّمَّةِ ، والفَتٌحَةِ ، وَالكَسٌرَةِ ، وَالوَاوِ ، وَالٌألِفِ، وَالٌيَاءِ ؛وَإعٌرَابُ الٌاِسٌمِ عَلى ثَلَثَةِ أَنٌوَاعٍٍ: رَفٌعُُ ،وَ نَصٌبُُ، وَجَرٌّ ؛ وَالٌعَامِلُ :- مَا يَحِصُلُ بِهِ الرَّفٌعُ ، والنَّصٌبُ ، وَالجَرُّ . وَمَحَلُّ الإعٌرابِ من الاسٌمِ هُوَ الحَرٌفُ الآخِر؛مثال الكل نَحٌوُ: قَامَ زيدٌ،فَقام عَامِلٌ  وزيدٌ مَعٌرَبُُ ، والضَّمَّةُ إعٌرابُُ، وَالدَّالُِ مَحَلُّ الإعٌرابِ.وَاعٌلَمٌ أنَّهُ لا يُعٌرَبُ في كَلامِ العَرَبِ إلاّ الاسٌمُ المُتمكّنُ والفِعلُ المُضارِعُ . وَسَيَجيءُ حُكٌمُهُ في القِسٌمِ الثَّانِي إِنٌ شاءَ اللهُ تَعَالى.

وفيه أبٌحاثٌ:-اَلٌبَحٌثُ الأَوّلُ:- بَيَانُ مَعٌنَى الٌإعٌرَابِ لُغَةً، وَاِصٌطلِاَحاً، وَأقٌساِمِهِ:

( وَالإعٌرابُ : مَا بِهِ يَخٌتَلِفُ آخِرُ المُعٌرَبِ،كَالضَّمَّةِ ،والفَتٌحَةِ ، وَالكَسٌرَةِ ، وَالوَاوِ ، والياءِ ، والألِفِ ).

الالف:- إعلم!أنّ الإعراب في اللغة له معانٍ كثيرة، منها: البيان، والإجادة، والحسن، والتغيير، وإزالة الفساد عن الشيء، والتكلم باللغة العربية؛
ب:-واصطلاحاً:بناء على القول بأنه معنوي؛هوتغيرأواخرالكلم بسبب اختلاف العوامل الداخلة عليها
والحق: أن معنى قولنا: يختلف الاخرإلخ:-، أي يتصف بصفة لم يكن عليها قبل، فإن  زيد مثلا
في حال الافراد لم يستحق شيئا من الحركات، فلما ضممت الدال بعد التركيب في حالة الرفع، فقد اختلفت، أي انتقلت من حالة السكون إلى هذه الحركة المعينة؛
ج :- اقسامه:يعني الإعراب: أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة. وهو قسمان:-
1) إعراب ظاهر. وهو: مالا يمنع من النطق به مانع. جاءني زيدٌ، ورأيت زيداً، ومررتُ بزيدِ.
2) إعراب تقديري وهو: ما يمنع من التلفظ به مانع من تعذر أو استثقال أو مناسبة. فالتعذر نحو: حضر الفتى. والاستثقال نحو: عدل القاضي. والمناسبة نحو: هذبني أبي، وسيأتي – إن شاء الله – زيادة تفصيل لذلك.

د:- أنواع الإعراب أربعة:
1– الرفع في الاسم والفعل. نحو: “زيد يقوم”
2– النصب في الاسم والفعل. وإن زيدًا لن يقوم”
3– الجر في الاسم. نحو “لزيدٍ ”
4– الجزم في الفعل. نحو:”لم يقمٌ”  
ولهذه الأنواع الأربعة علامات أصول وعلامات فروع. فالأصول أربعة:
1– الضمة للرفع.
2– الفتحة للنصب. كقولك: الطالبُ المجدُّ لن يتأخرَ.قال تعالى:{فَعسَى اللهُ أنٌ يَأٌتِيَ بِالفَتٌح}.
3-الكسرة للجر، كما في الآية الكريمة.
4– السكون، وهو حذف الحركة للجزم، كقوله تعالى: {لَمٌ يَلِدٌ وَلَمٌ يُولَدٌ}.
وأما العلامات الفرعية فهي واقعة في سبعة أبواب، يأتي إن شاء الله تفصيلها.الحاصل:- أنّ عدتها عشر علامات: ينوب في بعضها حركة فرعية عن حركة أصلية، وفي بعضها حرف عن حركة أصلية، وفي ثالث حذف حرف عن سكون.

وتنحصر هذه الفروع النائبة فيما يأتي: ينوب عن الضمة ثلاثة: الواو، والألف، والنون.وينوب عن الفتحة أربعة: الكسرة، والألف، والياء، وحذف النون.وعن الكسرة اثنان الفتحة، والياء.
وعن السكون واحدة، وهي الحذف، ويشمل حذف حرف العلة في آخر المضارع المعتل، وحذف النون في الأفعال الخمسة المجزومة.

ه:- قد خصص الاسم بالجر، كما خصص الفعل بالجزم، فارفع بالضمة، وانصب بالفتحة، وجر بالكسرة، واجزم بالتسكين. والإعراب بغير ما ذكر يكون نيابياً. نحو (جا) فعل ماضٍ قُصِرَ للضرورة. (أخو) فاعل مرفوع بالواو نيابة عن الضمة، وهو مضاف و(بني نمر) مضاف إليه مجرور بالياء نيابة عن الكسرة. وهو مضاف ونمر مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة، وسكن لأجل الوقف.تدبر.

اَلٌبَحٌثُ الثَّانِي:بَيَانُ اَنٌوَاعِ الٌاِعٌرَابِ الإِسٌمِ وَالٌفِعٌلِ:

( وَإعٌرابُ الاسٌمِ ثَلاثةُ أَنواعٍ :رَفٌعٌ ، نَصٌبٌ ، جَرٌّ) .
الالف:- إعلم!أنّ أنواع الإعراب أربعة : الرفع ،والنصب، والجر، والجزم. الالف: علامات الإعراب في الأسماء والأفعال تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي:
1– قسم خاصّ بالأسماء ، وهو الجر ، نحو: مررت بزيدٍ ،
2– قسم خاصّ بالأفعال ، وهو الجزم ، نحو : لم أخرُجٌ ،
3– قسم مشترك بينهما ، وهو الرفع ، والنصب ، نحو: زيدٌ يقومُ ، وإنَّ زيدًا لن يقومَ ؛

ب:- تنقسم العلامات إلى قسمين : أصلية ، وفرعية، العلامات الأصلية : الضمة للرفع ، والفتحة للنصب ، والكسرة للجرّ ، والسكون للجزم،والعلامات الفرعية:
أولاً:- في الأسماء :
1– الواو : علامة رفع في جمع المذكر السالم ، والأسماء الستة؛
2– الألف: علامة رفع في المثنى، وعلامة نصب في الأسماء الستة؛
3– الياء : علامة جر في الأسماء الستة ، وعلامة نصب ، وجرّ في جمع المذكر السالم ، والمثنى؛
4– الفتحة نيابة عن الكسرة : علامة جرّ في الممنوع من الصرف ،
5– الكسرة نيابة عن الفتحة : علامة نصب في جمع المؤنث السالم ؛
ثانياً:-في الأفعال،للأفعال علامتان فرعيتان:1-ثبوت النون: علامة رفع في الأفعال الخمسة، وحذف النون:علامة نصب،وجزم فيها؛2-حذف حرف العلّة :علامة الأمر، والجزم في الفعل المعتل الناقص؛
ج :- تَنٌبِيٌهَانِ:-                                   
ألأول:- أن الحركات في الحقيقة أبعاض حروف العلة فضم الحرف في الحقيقة، إتيان بعده بلا فصل ببعض الواو، وكسره: الاتيان بعده بجزء من الياء، وفتحه: الاتيان بعده بشئ من الالف، وإلا، فالحركة والسكون من صفات الاجسام فلا تحل الاصوات، لكنك لما كنت تأتي عقيب الحرف بلا فصل ببعض حروف المد، سمي الحرف متحركا، كأنك حركت الحرف إلى مخرج حرف المد، وبضد ذلك: سكون الحرف، فالحركة – إذن – بعد الحرف، لكنها من فرط اتصالها به يتوهم أنها معه لا بعده بلا فصل، فإذا أشبعت الحركة وهي بعض حرف المد، صارت حرف مد تاما؛

الثاني:- على مذهب من قال: الاعراب: الاختلاف، قال الرفع انتقال الاخر إلى علامة العمدة، والنصب انتقاله إلى علامة الفضلة والجر انتقاله إلى علامة الاضافة والظاهر في اصطلاحهم أن الاعراب هو الاختلاف، ألا ترى أن البناء ضده، وهو عدم الاختلاف اتفاقا، ولا يطلق البناء على الحركات، وإنما جعل الاعراب في آخر الكلمة، لانه دال على وصف الاسم، أي كونه عمدة أو فضلة، والدال على الوصف بعد الموصوف. تفكر.
اَلٌبَحٌثُ الثَّالِثُ:- تَوٌضِيٌحُ الٌعَامِلَ:

(والٌعامِلُ : مَا يَحٌصُلُ بِهِ الرَّفٌعُ ، والنَّصٌبُ ، وَالجَرُّ، وَمَحَلُّ الإعٌرابِ من الاسٌمِ هُوَ الحَرٌفُ الآخِر).
الالف:- اعلم! أنّ محدث هذه المعاني أي الفاعلية ،والمفعولية، والاضافة،في كل اسم هو المتكلم، وكذا محدث علاماتها لكن نسب احداث هذه العلامات إلى اللفظ الذي بواسطته قامت هذه المعاني بالاسم، فسمي عاملا، لكونه كالسبب للعلامة، كما أنه كالسبب للمعنى المعلم،

ب :- العامل في الفاعل هو الفعل، لانه به صار أحد جزأي الكلام، وكذا: العامل في كل واحد من المبتدأ والخبر هو الاخر على مذهب الكسائي، والفراء، إذ كل واحد منهما صار عمدة بالاخر، واختلف في ناصب الفضلات، فقال الفراء: هو الفعل مع الفاعل، وهو قريب على الاصل المذكور، إذ باسناد أحدهما إلى الاخر صار فضلة، فهما معا سبب كونها فضلة فيكونان، أيضا، سبب علامة الفضلة. وقال هشام بن معاوية : هو الفاعل، وليس ببعيد، لانه جعل الفعل الذي هو الجزءالاول بانضمامه إليه كلاما، فصار غيره من الاسماء فضلة،
وقال البصريون: العامل هو الفعل نظرا إلى كونه المقتضى للفضلات، وقول الكوفيين أقرب بناء على الاصل الممهد المذكور. فالموجد كما ذكرنا لهذه المعاني هو المتكلم، والالة: العامل، ومحلها: الاسم، وكذا الموجد لعلامات هذه المعاني هو المتكلم، لكن النحاة جعلوا الالة كأنها هي الموجدة للمعاني ولعلاماتها، كما تقدم، فلهذا سميت الالات عوامل؛
 ج :- إذا ثبت أن العامل في الاسم: ما يحصل بوساطته في ذلك الاسم المعنى المقتضى للاعراب، وذلك المعنى كون الاسم عمدة أو فضلة أو مضافا إليه العمدة أو الفضلة، فاعلم أن بينهم خلافا في أن العامل في المضاف إليه هو اللام المقدرة أو ” من “، أو المضاف، فمن قال إنه الحرف المقدر نظر إلى أن معناه في الاصل هو الموقع المقدم لاضافة بين الفعل والمضاف إليه، إذ أصل غلام زيد: غلام حصل لزيد، فمعنى الاضافة قائم بالمضاف إليه لاجل الحرف، ولا ينكر ههنا عمل حرف الجر مقدرا، وإن ضعف مثله في نحو ” خير “،في قول رؤبة العجاج: أي قيل له كيف أصبحت؟فقال:خير، أي بخير،أوعلى خير،وذلك لقوة الدال عليه بالمضاف الذي هو مختص بالمضاف إليه أو متبين به،

 ومن قال إن عامل الجر هو المضاف، وهو الاولى، قال: إن حرف الجر شريعة منسوخة، والمضاف مفيد معناه، ولو كان مقدرا لكان ” غلام زيد ” نكرة، كغلام لزيد، فمعني كون الثاني مضافا إليه حاصل له بواسطة الاول، فهو الجار بنفسه،
 وقال بعضهم: العامل معنى الاضافة، وليس بشئ، لانه أن أراد بالاضافة كون الاسم مضافا إليه، فهذا هو المعنى المقتضى، والعامل: ما به يتقوم المعنى المقتضى، وان أراد بها النسبة التي بين المضاف والمضاف إليه، فينبغي أن يكون العامل في الفاعل والمفعول، أيضا، النسبة التي بينها وبين الفعل، كما قال ” خلف بن يوسف الاندلسي: العامل في الفاعل هو الاسناد، لا الفعل؛

د:- مثال الكل نَحٌوُ : قَرَأَ خَالِدٌ فَإنَّ قَرَأَ عَامِلٌ، وخَالِدٌ مَعٌرَبٌ ، والضَّمَّةُ إعٌرابٌ وَحَرٌفُ الدَّالِ مِنٌ خَالِدِ مَحَلُّ الإعٌرابِ .تأمل.
اَلٌبَحٌثُ الرَّابِعُ:- بَيَانُ اَقٌسَامِ الٌمَعٌرَبِ:

(وَاعٌلَمٌ أنَّهُ لا يُعٌرَبُ في كَلامِ العَرَبِ إلاّ الاسٌمُ المُتمكّنُ والفِعلُ المُضارِعُ . وَسَيَجيءُ حُكٌمُهُ في القِسٌمِ الثَّانِي إِنٌ شاءَ اللهُ تَعَالى.)
الالف:-  إعلم! أن المعرب خلاف المبني أي أن المبني ما أشبه الحرف، فالمعرب: ما لم يشبه الحرف وينقسم إلى صحيح وهو ما ليس آخره حرف علة كأرض وإلى معتل وهو ما آخره حرف علة كسما وسما لغة في الاسم،
 وينقسم المعرب أيضا إلى متمكن أمكن وهو المنصرف كزيد وعمرو وإلى متمكن غير أمكن وهو غير المنصرف نحو أحمد ومساجد ومصابيح،
فغير المتمكن هو المبني والمتمكن هو المعرب وهو قسمان متمكن أمكن أي منصرف، ومتمكن غير أمكن أي غيرمنصرف،
ب:-مذهب البصريين أن الإعراب أصل في الأسماء فرع في الأفعال،فالأصل في الفعل البناء عندهم وذهب الكوفيون إلى أن الإعراب أصل في الأسماء وفي الأفعال والأول هوالصحيح ونقل ضياء الدين بن العلج في البسيط أن بعض النحويين ذهب إلى أن الإعراب أصل في الأفعال فرع في الأسماء،
ج :- المبني من الأفعال ضربان: أحدهما: ما اتفق على بنائه وهو الماضي وهو مبني على الفتح نحو ضرب وانطلق ما لم يتصل به واو جمع فيضم أو ضمير رفع متحرك فيسكن،
والثاني: ما اختلف في بنائه والراجح أنه مبني وهو فعل الأمر نحو اضرب وهو مبني عند البصريين ومعرب عند الكوفيين،
والمعرب من الأفعال هو المضارع ولا يعرب إلا إذا لم تتصل به نون التوكيد أو نون الإناث فمثال نون التوكيد المباشرة هل تضربن والفعل معها مبني على الفتح ولا فرق في ذلك بين الخفيفة والثقيلة، فإن لم تتصل به لم يبن وذلك كما إذافصل بينه وبينها ألف اثنين نحو هل تضربان وأصله هل تضربانن فاجتمعت ثلاث نونات فحذفت الأولى وهى نون الرفع كراهة توالي الأمثال فصار هل تضربان، وكذلك يعرب الفعل المضارع إذا فصل بينه وبين نون التوكيد واو جمع أو ياء مخاطبة نحو هل تضربن يا زيدون وهل تضربن يا هند وأصل تضربن تضربونن فحذفت النون الأولى لتوالي الأمثال كما سبق فصار تضربون فحذفت الواو لالتقاء الساكنين فصار تضربن وكذلك تضربن أصله تضربينن ففعل به ما فعل بتضربونن،

وهذا هو المراد بقوله وأعربوا مضارعا إن عريا من نون توكيد مباشر فشرط في إعرابه أن يعرى من ذلك ومفهومه أنه إذا لم يعر منه يكون مبنيا فعلم أن مذهبه أن الفعل المضارع لا يبنى إلا إذا باشرته نون التوكيد نحو هل تضربن يا زيد فإن لم تباشره أعرب وهذا هو مذهب الجمهور،

 

وذهب الأخفش إلى أنه مبني مع نون التوكيد سواء اتصلت به نون التوكيد أو لم تتصل ونقل عن بعضهم أنه معرب وإن اتصلت به نون التوكيد ومثال ما اتصلت به نون الإناث الهندات يضربن والفعل معها مبني على السكون؛ وسيجئ مزيد توضيحه وحكمه في القسم الثاني إن شاءالله تعالى.تدبر.

شرح هداية النحو کفاية النحو | بَيَانُ الاعراب | ََبيَانُ الاَلِفِ وَالّلاَمِ | بَيَانُ القُيُودِ

About ilme nahwe

Check Also

خروف

فَصٌل فِي بيانِ خروف

بيانِ خروف وفيه اَبٌحَاثٌ:-اَلٌبَحٌثُ الٌاَوَّلُ:-بيانِ خروف المُشَبَّهَةِ بِالفِعٌلِ وَعَمَلِهَا:  فَصٌل:الحُرُوفِ المُشَبَّهَةِ بِالفِعٌلِ سِتَّةٌ،إنَّ ،وأَنَّ ، وكَأنَّ …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *