Home / النحو / بيان اقسام الكلمة

بيان اقسام الكلمة

 

شرح هداية النحو کفاية النحو 

 

 شرح هداية النحو کفاية النحو
                                  شرح هداية النحو کفاية النحو
 

شرح هداية النحو کفاية النحو -بيان وجه تقسيم الکلمة

 


 

 

بيان وجه تقسيم الکلمة.

 

 

 

بيَانُ تَعٌرِيفِ الاسٌمِ.

 

 

 

بَيَانُ خَوَاصِ الاِسٌمِ.

 

 

 

ََبيَانُ تَعٌرِيفِ الاسٌمِ.

 

 

 

ََبيَانُ تَعٌرِيفِ الٌفِعٌلِ.

 

 

 

ََبيَانُ تَعٌرِيفِ الٌفِعٌلِ.

 

 

 

بَيَانُ خَوَاصِ الحرف.

 

 

 

ََبيَانُ تَعٌرِيفِ الٌكَلام.

 

 

 

بَيَانُ اَنوَاعِ الكَلاَمِ.

 

 

وَهِىَ مُنٌحَصِرَةُ فِىٌ ثَلَثَةِ اَقٌسَامٍ اِسٌمٍ وَفِعٌلٍ وَحَرٌفٍ لِاَنَّهَا اِمَّا اَنٌ لَّاتَدُلَ عَلى مَعٌنًى فِيٌ نَفٌسِهَا وَهُوَالٌحَرٌفُ اَوٌ تَدُلَّ عَلى مَعٌنًى فِيٌ نَفٌسِهَا وَ يَقٌتَرِنَ مَعٌنَاهَا بِاَحَدِالٌاَزٌمِنَةِ الثَّلَثَةِ وَهُوَالٌفِعٌلُ اَوٌتَدُلَّ عَلى مَعٌنًى فِي نَفٌسِهَا وَلَمٌ يَقٌتَرِنَ مَعٌنَاهَابِه وَهُوَ الٌاِسٌمُ
ههنا ابحاث الاول وجه تقسيم الکلمة بعد تعريفها والثاني بيان مرجع ضمير هي والثالث ذكر فوائدالقيودات
 
اَلٌبَحٌثُ الٌاَوّلُ: بيان وجه تقسيم الکلمة:
 
 الف:- وجه تقسيم الکلمة بعد تعريفها: اعلم! انه بداء المصنف رحمه الله تعالى بتقسيم الکلمة بعد تعريفها لان التقسيم الشى من قبيل حكم على شئ، وحكم شىءٍ يكون بعد تعريفه اذالحكم على شىءٍ قبل تعريفه باطل، فقال اسمٌ وفعلٌ وحرفٌ وانما قدم المصنف رحمه اللهتعالى بحث المعرف على الاقسام ،اما لانّ المعرف موقوف عليه والاقسام موقوف، والموقوف عليه مقدم على الموقوف، واما لاجله ان مفاد المعرف هوالمعرفة الذهنى ومفاد الاقسام هوالمعرفة الخارجى، والمعرفة الذهنى مقدم على معرفة الخارجى.
 
ب:- بيان مرجع ضمير هي: اعلم! ان ضمير هي اماراجع الى المفرد ،اوالمعنى، اواللفظ، اوالكلمة، والكل ، وهذا باطل ،اما الاول فلاجل عدم المطابقة بين الراجع والمرجع، واما  الثاني فلاجل ان المقصد تقسم الالفاظ لاالمعانى، واما الثالث فلاجل ان لايصح حصر اللفظ فى الاسم والفعل والحرف بل اللفظ يقال للمهمل ايضًا ويقال للكلام ايضًا، واماالرابع فلاجل حمل الامور المتعددة المبائنة على شئ واحد وهوغير صحيح ؟فاجاب عنه بقوله وهى منحصرة فى ثلثة اقسام اسم وفعل وحرف فخلاصة الجواب ان عرض المصنف رحمه  الله تعالى من قوله هى اسم وفعل وحرف بيان التقسيم لابيان الحكم ،لان التعريفات والتقسيمات عند المنطقيين من قبيل تصورات لاالتصديقات ،فلما كان غرض المصنف رحمه  الله تعالى تقسيمًا دون بيان الحكم ،فلايلزم حمل الامورالمتعددة المبائنة فى الزمان الواحد على شئ واحد، لان فى التقسيمات ايراد كلمة اَوٌ اوامّا وان كان الواوههنا بمعنى واوٍٍ ولكن ههنا بمعنى اَو،ٌ وكلمة امّا َواَوٌ للمعاقبة،فلما كان غرض المصنف رحمه  الله تعالى من هذا التقسم تقسيم الكلى الى الجزئيات، ومعنى الحكم مقدم على العطف، وفى تقسيم الكلى أي تقسيم الكل الى الاجزاء معنى العطف مقدم على معنى الحكم، فلما كان هذا التقسيم تقسيم الكلى الى الجزئيات،فصار معنى الحكم مقدما على العطف، فلايلزم حمل الامورالمتعددة المبائنة فى الزمان الواحد على شئ واحد، بل يلزم عطف شئ واحد على الشئ واحد فى الزمان الواحد، وعطف الاخر في زمان آخرغير الاول، وعلى هذا التقديرلاحاجة الى تأويل الواو بمعنى أو.تأمل.
 
ج:- ذكر فوائد القيودات: اعلم! ان القسم الاول وهومالايدل على معنى في نفسهاوهوالحرف كمن والى، فانهما يحتاجان فى الدلالة على معنييهما ،اعنى الابتداء والانتهاء الى كلمة اخرى كالبصرة والكوفة، كما فى قولك سِرتُ من البصرة الى الكوفة، وانما سمى هذاالقسم حرفا لانَّ الحرف فى اللغة الطرف، وهوفى طرف اى جانب مقابل للاسم والفعل حيث يقعان عمدة فى الكلام، وهو لايقع عمدة فيه ،كماستعرف. والقسم الثاني وهومايدل على معنى فى نفسها، اِمَّا من صفتها ان يَقتَرِنَ  ذلك المعنى المدلول عليه بنفسها فى الفهم عنها، باحدالازمنة الثلاثة اعنى الماضى والحال والاستقبال، اى حين يفهم ذلك المعنى عنها يفهم احدالازمنة الثلاثة ايضا مقارنًاله، سمى به لتضمنه الفعل اللغوى وهوالمصدر. والقسم الثالث وهومايدل على معنى فى نفسها غير مقترن باحدالازمنة الثلثة وهو الاسم، وهوماخوذ من السُّمِووهوالعلولاستعلائه على اخويه حيث يتركب منه وحده الكلام دون اخويه، وقيل من الوسم وهوالعلامة لانه علامة على مسماة،
 
 
فَحَدُّ الٌاِسٌمِ كَلِمَةُ تَدُلُّ عَلى مَعٌنًى فِيٌ نَفٌسِهَا غَيٌرُمُقٌتَرِنٍ بِاَحَدِ الٌاَزٌمِنَةِ الثَّلَثَةِ اَعٌنِى الٌمَاضِىَ وَالٌحَالَ وَالٌاِسٌتِقٌبَالَ كَرَجُلٍ وَعِلُمٍَ وَعَلَامَتٌه صِحَةُ الٌاِخٌبَارِ عَنٌهُ نَحٌوُ زَيٌدُُ قَائِمُُ وَالٌاِضَافَةُ نَحٌوُغُلَامُ زَيٌدٍوَدُخُوٌلُ لَامِ التَّعُرِيٌفِ كَا لرًجُلِ وَالٌجَرِّوَالتَّنوِيٌنِ نَحٌوُبِزَيٌدٍ وَالتَّثٌنِيَةُ وَالٌجَمٌعُ وَالنَّعٌتُ وَالتَّصٌغِيٌرُ وَالنَّدَاءُ فَاِنَّ كُلَّ هذِه خَوَاصُُ الٌاِسٌمِ وَمَعٌنَى الٌاِخٌبَارِ عَنٌهُ اَنٌ يَّكُوٌنَ مَحٌكُوٌمَ عَلَيٌهِ لِكُوٌنِه فَاعِلًا اَوٌ مَفٌعُوٌلًا اَوٌمُبٌتَدأ وَيُسَمّى اِسٌمًا لِسُمُوّهِ عَلى قَسِيٌمَيٌهِ لَالِكَوٌنِه وِسٌمًا عَلى الٌمَعٌنى
 
 
وههنا بحثان: الاول تعريفالاسم والثاني بيان خواص الاسم
 
الٌبَحٌثُ الأَوّلُ: ََبيَانُ تَعٌرِيفِ الاسٌمِ:
 
الف:- توضيح قول المصنف رحمه  الله تعالى : اعلم! انه قال المصنف رحمه  الله تعالى فى ايضاح شرح المفصل الضميرفى مادل على معنى فى نفسه يرجع الى معنى اى مادل على معنى باعتباره فى نفسه، وبالنظراليه فى نفسه لاباعتبار امرخارج عنه كقولك الدار، فى نفسها حكمها كذا اى لاباعتبار امرخارج عنها، وكذلك قيل الحرف مادل على معنى فى غيره اى حاصل فى غيره اى باعتبارمتعلقه لاباعتباره فى نفسه انتهى كلامه.
 
ب:- توضيح القيودات: اعلم! ان مفهوم الازمنة الثلثة  هكذا اى غيرمقترن مع احد الازمنة الثلثة فى الفهم عن لفظ الدال عليه، فهو صفة بعد صفة للمعنى، فبالصفة الاول خرج الحرف عن حدالاسم، وبالثانية الفعل، والمراد بعدم الاقتران ان يكون بحسب الوضع الاول فدخل فيه اسماء الافعال، لان جميعها امامنقول عن المصادرصريحا نحورويد فانه قديستعمل مصدراايضًا، اوغيرصريح نحوهيهات فانه وان لم يستعمل مصدراالاّ انه على وزن قَوقَاة مصدرقوقى، اوعن المصادرالتى كانت فى الاصل اصواتا نحوصه، اوعن الظرف اوالجار والمجرورنحوامامك زيدً اوعليك زيدا، فليس لشئ منها الدلالة على احد الازمنة الثلثة بحسب الوضع الاول ،وخرج عنه الافعال المنسلخة عن الزمان نحو عسى وكاد لاقتران معانيها به بحسب اصل الوضع، وخرج عنه المضارعُ ايضًا فانه على تقدير اشتراكه بين الحال والاستقبال يدل على زمانين معينين من الازمنة الثلثة فيدل على واحدٍ معيّنٍ ايضًا فى ضمنهااذلايقدح فى الدلالة على احدٍ معيّنِ الدلالةُ على ماسواه نعم يقدح فى ارادة المعين اردة ماسواه، واين الدلالة من الاردة يعنى بينهما فرقًا.
 
اَلٌبَحٌثُ الثَّانِي:بَيَانُ خَوَاصِ الاِسٌمِ:
 
الف:- وعلامته صحة الاخبار عنه نحو زيد قائم: اعلم! انه يعبرمن الاخبار عنه بالاسناد وكان كون الشئ مسندااليه من خواص الاسم ، لان فى كل واحد من المسند والمسنداليه لابد ان يكون مستقلا، والحرف ليس مستقلا ، والفعل وان كان مستقلاًّ لكنه وضع مسندً ا، فلو جعل مسندااليه يلزم خلاف وضعه، فان قيل: الاسناد نسبة بين المسند والمسند اليه، فلما كان الاسناد من خواص الاسم فينبغى ان يكون المسند والمسنداليه ايضًا من خواص الاسم، وليس كذلك بل المسند قد يكون فعل؟ قلنا: المراد بالاسناد المسند اليه ،فان قيل: المسند اليه ذات والخواصّ من قبيل الاعراض؟ قلنا المراد بالمسند اليه كون الشئ مسندااليه.
 
ب:- والاضافة نحوغلام زيد:اعلم! ان كون الشئ مضافامن خواص الاسم فلاختصاص لوازم الاضافة بالاسم اعنى التخفيف والتخصيص والتعريف،اماكون الشئ مضافااليه من خواص الاسم فلان المضاف يعمل الجر في المضاف اليه ،والجرمن خواص الاسم فكذا المضاف اليه من خواص الاسم. فان قيل: الاضافة نسبة بين المضاف والمضاف اليه فلما كانت من خواص الاسم  فينبغى ان يكون المضاف والمضاف اليه  ايضًا من خواص الاسم، وليس كذلك بل المضاف اليه قديكون فعلا نحو يَومَ يَنفَعُ الصّدِقِينَ صِدقُهُم؟ قلنا:المراد بالاضافة المضاف، فانقيل:المضاف ذات والخواص من قبيل الاعراض؟ قلنا: المراد بالمضاف كون الشئ مضافا، فان قيل: لانسلّم ان يكون الشئ مضافا من خواص الاسم لان خاصَّة الشئ مايوجد فيه ولايوجدفى غيره وهذه كمايوجد فى الاسم كذلك يوجد فى الفعل كما فى قوله مررت بزيد؟ قلنا: المراد بكون المضاف من خواص الاسم بتقدير حرف الجرلابذكره
 
ج:-ودخول لام التعريف كالرجل: اعلم! انها اختص اللام بالاسم لانه لتعيين معنى مستقلّ بالمفهومية يدّل عليه اللفظ مطابقة ،والحرف لايدل على المعنى المستقل، والفعل يدل عليه تضمنا لامطابقة ، فان قيل: المقصود كما يحصل بقوله دخول اللام،كذلك يحصل بقوله دخوله حرف التعريف فلم اختار اللام على حرف التعريف؟ قلنا: فى هذه المقام ثلثة مذهب سيبويه ،ومذهب الخليل ،اومذهب المبرد، فمذهب سيبويه ان اداة التعريف هى اللام وحدها زيدت عليها همزة الوصل لتعذرالابتداء بالساكن ،ومذهب الخليل ان اداة التعريف هى اَل ،كهل، ومذهب المبرد ان اداة التعريف هى الهمزة المفتوحة وحدها زيدت عليها اللام للفرق بين همزة التعريف وهمزة الاستفهام ،والمختارعند المصنف رحمه  الله تعالى مذهب سيبويه فلذلك اختاراللام على حرف التعريف.
 
د:- والجروالتنوين نحوبزيد: اعلم! انها اختص دخول الجربالاسم لانه اثرحرف الجرّ، وحرف الجرمختص بالاسم لانه لإفضاء معنى الفعل الى الاسم، فكذا اثره مختص بالاسم، لئلا يلزم وجوالاثربدون المؤثر، فان قيل: ان الدليل لايطابق المدّعى ، لان المدّعى ان مطلق الجرمن خواص الاسم، والدليل دالّ على ان الجرالذى هواثرالحرف مختص بالاسم، فبقى الجرالذى لم يكن اثرحرف الجركالجرفى المضاف اليه بالاضافة اللفظية؟ قلنا:حرف الجر اعم من يكن لفظا اوتقديرا، فالمضاف اليه بالاضافة اللفظية وان لم يكن مجرورا بحرف الجراللفظى لكنه مجروربحرف الجرالتقديرى،وان سلّم فالاضافة اللفظية فرع المعنوية،والفرع لايخالف الاصل.  والتنوين: من خواص الاسم لاختصاص معانى التنوينات الاربع بالاسم سوى تنوين الترنم، اعنى التمكن المقابلة والعوض سيجئ تفصلها ان شاء الله تعالى.
 
ه:- والتثنية والجمع والنعت والتصغير والنداء: اعلم! انها اختصت والتثنية والجمع بالاسم لان الفعل يدل على الماهية الخالية عن القلة والكثرة ،ولهذا اذا وقع المصدر تاكيد الفعل لايثنى ولا يجمع لانه مدلول الفعل، فكما ان الفعل لايثنى ولايجمع فكذا مدلوله. والنعت والتصغير:أي كونه منعوتا لاكونه نعت فلان المنعوت لابد ان يكون مستقلا بالمفهومية، والفعل ليس كك. وايضًا معنى التصغيرمختص بالاسم. والنداء:أي كونه منادى والوجه في كون المنادى  من خواص الاسم هوان المنادى كما سياتى هو المطلوب اقباله ،وهو لايكون الا امر مستقلا.
 

فائدة: بيان وجه الحصر في الخواصّ المعظمة المكبرة اي دخول اللام، والجر،والتنوين، والاسناد اليه، والاضافة، لان خاصة الاسم امالفظية، وامّا معنوّية ،فاللفظية امامحل وردوها اول الاسم اواخره، فالاول اللام، والثانى اما نفس الحركة اوتابع لها، فالاول 

 
الجرُّ، والثانى التنوين، والمعنوية اما فى ضمن المركب التامّ اوغيرالتام، فالاول هوالاسناد،والثانى الاضافة.  فان قيل: المصنف رحمه  الله تعالى فى صدد الاختصارفالمناسب ان يقول وخواصّه دخول اللام؟ قلنا: اورد من تبعضية ،تنبيها على ان مااورده ههنا هوبعض الخواص لاكله،ا فانقيل: المذكورة ههنا في الكافية خمسة فَلِمَ اورد جمع الكثرة؟ قلنا: ان المصنف رحمه  الله تعالى اورده صيغة جمع الكثرة تنبيهًا على كثرة الخواص فى الواقع،فان قيل:ايرادالمصنف رحمه  الله تعالى هذه البعض ترجيح بلامرجح؟ قلنا: انما اورده لكونها الخواصّ المعظمة المكبرة.تدبر.
 
 
وَحَدُّ الٌفِعِلِ كَلِمَةُُ تَدُلُّ عَلى مَعٌنًى فِىٌ نَفٌسِهَا دَلَالَةً مُقٌتَرِنَةً بِزَمَانِ ذلِكَ الٌمَعٌنى كَضَرَبَ يَضٌرِبُ اِضٌرِبٌ 
وَعَلَامَتُه اَنٌ يَصِحَّ الٌاِخٌبَارُ بِه لَاعَنُهُ وَدُخُوٌلُ قَدِ وَالسّيٌنٍ وَسَوٌفَ وَالٌجَزٌمِ وَالتَّصٌرٍيٌفُ اِلى الٌمَاضِىٌ وَالٌمُضَارِعِ وَكَوٌنِه اَمٌرًا اَوٌنَهٌيًا وَاِتَصَالُ الٌضَّمَائِرِ الٌبَارِزَةِ الٌمَرٌفُوٌعَةِ نَحٌوُ ضَرَبٌتُ وَتَاءُ التَّانِيٌثِ السَّاكِنَةِ نَحٌوُضَرَبَت وَنُوٌنَىِ التَّاكِيٌدِ فَاِنَّ كُلَّ هذِه خَوَاصُ الٌفِعٌلِ وَمَعٌنَى الٌاِخٌبَارِبِه اَنٌ يَّكُوٌنَ مَحكُوٌمًا بِه وَيُسَمّى فِعٌلًا بِاِسٌمِ اَصٌلِه وَهُوَالٌمَصٌدَرُلِاَنَّ الٌمَصٌدَرَ هُوَفِعٌلُ الٌفَاعِلِ حَقِيقَةً.
 
وههنا بحثان: الاول تعريفالفعل، والثاني بيان خواص الفعل:
 
الٌبَحٌثُ الأَوّلُ: ََبيَانُ تَعٌرِيفِ الٌفِعٌلِ :
 
اعلم! انه قال المصنف رحمه  الله تعالى الفعل ما اى كلمة دل على معنى فى نفسه اى على معنى كائن فى نفسه .
الف:- توضيح كلمة ما:فان قيل:الكلمة ما عبارة عن اللفظ اوالشئ،فلايكون التعريف مانعاعن دخول الغيرلانه دخل فيه جملة ضرب زيد لانه شئ اولفظ دل على معنى في نفسه مقترن الخ ولم يكن فعلا بل هوجملة، وان كان عبارة عن الكلمة فلايطابق الراجع مع المرجع  لتذكر ضمير دل وفى نفسه ؟ قلنا:كلمة ما عبارة عن الكلمة وتذكير الضمير بناءعلى لفظ ما، وفى تقديركائن اشارة الى ان قوله فى نفسه ظرف مستقرباعتبارالمتعلق صفة لمعنى،وردّ على بعض الشارحين حيث قالوا ان ظرف لغومتعلق بقوله دل،ووجه الرد ان صلة الدلالةتكون كلمةعلى الباءلاكلمة في،وان كانت فى بمعنى على اوالباء يلزم المجازوهوخلاف الاصل،والتقديروان كان خلاف الاصل بالنسبة الى الذكرلكنه شائع كثير، وفى جره ردّ على بعض الشارحين الآخرين حيث قالوا انه ظرف مستقر باعتبار المتعلق حال من المعنى، ووجه الرد ان الحال قيد لعامل ذى الحال وهودل والاصل هواطلاق الدلالة لاتقيدها ليشمل الجنس الاسم والفعل والحرف. فانقيل:كما ان الحال قيد كذلك الصفة قيد فلم اختارتقيد الصفة على تقيد الحال؟ قلنا: ان الحال قيد للعامل فلايوجد الجنس والصفة قيد للموصوف فلايلزم المحظورالمذكورٍ.
 
الف:- توضيح كلمة ما: فان قيل المعنى الماخوذ فى تعريف الفعل لايخلوا اما معنى مطابقى اوتضمنى اوالتزامى ،اوالمراد به مطلق المعنى من هذه الثلاثة ، فان كان الاول فلايصح توصيفه بالاستقلال المفهوم من قوله كائن فى نفسه لان معناه المطابقى غيرمستقل لانه مركب من المستقل وهوالحدث والزمان ،وغيرالمستقل وهى النسبة اذهى محتاجة الى تصورالطرفين وهما المنسوب والمنسوب اليه والمركب من المستقل وغيرالمستقل غيرالمستقل، لان النتيجة تابعة للاخص الارذل ، وان كان الثانى فلايخلوا اماالنسبة فيلزم المحظورالمذكور، وان كان الزمان فلايصح توصيفه بالاقتران لانه ليس فى مفهوم الفعل زمانين حتى يقترن احدهما بالآخرفى مفهومه، وايضًا يقترن الزمان بالزمان وان كان الحدث فيلزم الترجيح بلامرجح ، وان كان الثالث فهو معنى التزامى وهومهجورفى التعريفات، وان كان المراد مطلق المعنى فلايوجد المطلق الا فى ضمن المقيد، فيرد على المطلق مايرد على المقيد؟ قلنا:ان المراد بالمعنى هوالمعنى المطلق اذ فى اخذ احد المعانى الثلاثة ايراد كما عرفت ، ولكن هذاالمعنى المطلق متحقق فى ضمن التضمنى وهوالحدث وهومعنى يصح توصيفه بالاستقلال، والاقتران لانه يفهم من لفظ الفعل بدون انضمام كلمة اخرى معه، واذا فهم هذالحدث من لفظ الفعل يفهم من ذلك الفعل الزمان مقارناله لان كلاهما مدلولان للفظ الفعل والمدلول يفهم من داله وماقلت ان الوارد بالمقيد وارد على المطلق لان المطلق لاوجودله الافى ضمن المقيد؟ قلنا: بحثنا فى الارادة لا فى الوجود، وارادة المطلق ممكن بدون المقيد كما يراد ويتصورمفهوم العام بدون لحاظ الخاص ولايتحقق ذلك المطلق فى ضمن النسبة لعدم صحة توصيفه بالاستقلال ولافى ضمن الزمان لعدم صحة توصيفه بالاقتران.
 
ج:- توضيح الاقتران: فان قيل: تعريف الفعل غير جامع لافراده لخروج الافعال المنسلخه عن الزمان منه لانها غيرمقترنة بها، وغيرمانع عن دخول الغير لدخول اسماء الافعال فيه لانها غيرمقترنة باحدها؟ قلنا: ان المراد بالاقتران الاقتران بحسب اصل الوضع اى الوضع الاول فخرج اسماء الافعال لانها غيرمقترنة بحسب الوضع الاول لان بعضها منقول عن المصادر،
 
وبعضها منقول عن الظروف، وبعضها منقول عن الجاروالمجرور، وليس شئ منها مقترن باحدالازمنة الثلاثة،ودخل الافعال المنسلخة عن الزمان لانها مقترنةبحسب الوضع الاول كمايدل تسميتهابالافعال المنسلخة عن الزمان اذالانسلاخ  بعد التلبس. فان قيل: ان التعريف غير مانع عن دخول المصادر فيه لان معناه مقترن باحدالازمنة الثلاثة لانها يوجدفى احدها؟ قلنا:ان المرادبالاقتران اقتران معنى الحدث فى فهم ذلك الحدث عن لفظ الفعل باحدها المصادرمقترنة بها في الوجود لا فى الفهم ،لان الزمان ليس جزء من مفهوم المصادراذ مفهوم المصدر هو الحدث لا فى الفهم، لان الزمان ليس جزء من مفهوم المصادراذمفهوم المصدرهو الحدث فقط لازمان. فان قيل: يصدق التعريف على اسم الفاعل فى قولنا زيد ضارب عمرا الآن اوامس اوغدا لاقتران معنى الحدث فيه باحدالازمنة الثلاثة؟ قلنا:ان المراد بالاقتران باحدها فى الفهم عن ذلك اللفظ الدال بالحدث ومعنى الحدث الخ ،مفهوم من لفظ الضارب غيرمقترن باحدها لعدم جزئية الزمان للضارب بل هو مفهوم من امرخارج وهوالآن اوامس اوغدا. فان قيل: ان التعريف غير جامع لافراده لخروج المضارع منه لانه مقترن بالزمان الحال والاستقبال؟ قلنا: ان احد الازمنة اعم صريحا اوضمانا، فالمضارع مقترن باحدضمنى لوجودالواحد فى ضمن الاثنين ،اونقول انه مقترن بحسب كل وضع بواحد والاشتراك عارض له بتعدد الوضع.
 
اَلٌبَحٌثُ الثَّانِي:بَيَانُ خَوَاصِ الٌفِعٌلِ :
 
الف:وعلامته ان يصح الاخبار به لاعنه:لان الفعل حدث وعرض،والاحداث والاعراض لاتكون الامسندةبه.
 ب:- دخول قَد:لانها تستعمل لتقريب الماضى الى الحال ،اولتقليل الفعل ،اولتحقيقه وكل من ذلك لايتحقق الافى الفعل .
ج:- دخول السين وسوف : لان الاولى تدل على الاستقبال القريب، والثانية على البعيد والاستقبال قريباكان اوبعيدا لايوجد الا فى الفعل .
د:- دخول الجزم: لانها اما وضعت لنفى الفعل كلَم ولما، اولطلب الفعل.
ه:- والتصريف الى الماضى والمضارع: لان الانقسام الى الماضى والمضارع لايكون الابحسب الزمان، والزمان لايكون الافى الفعل.
و:- كونه امراونهيا: وفى الامروالنهى لتعليق الشئ بالفعل كادوات الشرط ،وكل من هذه المعانى لايتصورالا فى الفعل.
ز:- اتصال الضمائر البارزة المرفوعة نحوضربتَُِ:لان اتصال الضمائر لايكون الابماله فاعل، والفاعل يكون للفعل وفروعه، لكن حط الفرع عن اصله يمنع احد نوعى الضمير وهو البارز، واحترز عن لزوم تساوى الفرع والاصل ، وذلك الحط وان حصل بمنع المستكن مِن الفرع ايضًا لكنه خص البارز بالمنع ، لان المستكن اخف واخصرفهوبالتعميم اليق واجدر.
ح:- تاء التانيث الساكنة نحوضربت: احترز بها عن المتحركة لانها مختصة بالاسم ، ولم يعكس لان الفعل ثقيل والاسم خفيف، فاعطى الساكنة الخفيفة للفعل الثقيل ،والمتحركة الثقيل للاسم الخفيف رعاية للتعادل.
فائدة:- ويسمى فعلا باسم اصله وهوالمصدر، لان المصدرفعل الفاعل حقيقة اى لغة ،لان الفعل هو الحدث لا الزمان والفاعل ،لكن يسمى به لتضمنه فعلا لغويا فيكون تسمية فعل الاصلاحى بتسمية فعل اللغوي، اوتسمية المتضمن باسم المتضمن.تامل.
 
 
وَحَدُّالٌحَرٌفِ كَلِمَةُُ لَاتَدُلُّ عَلى مَعٌنًى فِيٌ نَفٌسِهَا بَلٌ تَدُلُّ عَلى مَعٌنًى فِىٌ غَيٌرِهَا,نَحٌو مِنٌ فَاِنَّ مَعٌنَاهَا الٌاِبٌتِدَاءُ وَهِىٌ لَاتَدُلُّ عَلَيٌهِ اِلَّابَعٌدَ ذِكٌرِمَامِنٌهُ الٌاِبٌتِدَاءُ،كَالٌبَصٌرَةِ وَالٌكُوٌفَةِ مَثَلًا تَقُوٌلُ سِرٌتُ مِنَ الٌبَصٌرَةِ اَلى الٌكُوٌفَةِ، وَعَلَامَتُه اَنٌ لَّايَصِِحَّ الٌاِخٌبَارُعَنٌهُ وَلَابِه، وَاَنٌ لَّايَقٌبَلَ عَلَامَاتِ الٌاَسٌمَاءِوَلَاعَلَامَاتِ الٌاَفٌعَالِ، وَالِلٌحَرٌفِ فِىٌ كَلَامِ الٌعَرَبِ فَوَائِدُ كَالرَّبٌطِِ بَيٌنَ الٌاِسٌمَيٌنِ، نَحٌوُ زَيٌدّفِىٌ الدَّارِ،اَوِالٌفِعٌلَيٌنِ نَحٌوُاُرِيٌدُ اَنٌ تَضٌرِبَ، اَوٌاِسٌمٍ وَفِعٌلٍ كَضَرَبَتُ بِالٌخَشٌبَةِ، اَوِالٌجُمٌلَتَيٌنِ نَحٌوُاِنٌ جَاءَنِىٌ زَيٌدُُ اَكٌرَمُتُه، وَغَيٌرُذلِكَ مِنٌ الُفَوَائِدِ الَّتِىٌ تَعٌرٍفُ فِى الٌقِسٌمِ الثَّالِثِ اِنٌ شَاءَ الله تَعَالى، وَيُسَمّى حَرٌفًالِوٌقُوٌعِه فِيٌ الٌكَلَامِ حَرٌفًا اَىٌ طَرٌفًا اِذٌلَيٌسَ مَقٌصُوٌدًا بِالذَّاتِ مِثٌلُ الٌمُسٌنَدِوَالٌمُسٌنَدِاِلَيٌهِ.

وههنا بحثان: الاول تعريف الحرف ، والثاني بيان خواص الحرف

 
الٌبَحٌثُ الأَوّلُ: ََبيَانُ تَعٌرِيفِ الحَرفِ:
 
الف:- توضيح كلمة ما:  اعلم!ان كلمة ما اى دل على معنى حاصل في غيره ،متعقل متصور بالنسبة الى ذلك الغير ،ولايكون مستقلا بالمفهومية من تلك الكلمة الحرفية بدون ضم الغيرالدال على متعلق مخصوص، ويكون تلك الدلالة على معنى فى غيره فقط ، فان قلت كلمة ما لاتخلوا اما عبارة عن الكلمة اوعن الحرف اوعن الشئ فان كان الاول فلايطابق الراجع فى دل مع المرجع، وان كان الثانى يلزم اخذ المحدود فى الحد ، وان كان الثالث فالتعريف غيرمانع لدخول القرطاس الذى كتب فيه من والى، فانه يدل باعتبارالمكتوب فيه اى من والى على معنى فى غيره مع انه ليس بحرف؟ قلت: ان كلمة ماعبارة عن الكلمة لان المعتبرفى تعريف النوع مَقسِمُه، ومقسم الحرف الكلمة، واماتذكير الضمير باعتبار لفظ ما، وفى تقدير حاصل اشارة الى فى غيره ظرف مستقر با عتبار المتعلق صفة للمعنى، وليس بلغومن متعلقات دل لئلا يلزم المجاز.
 
ب: ذكر فوائد القيود:  فان قيل:ان بين كلامى المصنف رحمه الله  تناقض لان المفهوم من قوله دل على معنى ان هذاالمعنى انما هومعنى لتلك الكلمة الحرفية، لان القاعدة اذانسب المعنى الى الكلمة بواسطة على تفيد مدلولية المعنى لذلك الغير؟ قلنا: ان المراد بحصول المعنى في غيره انه لاتستقل الابتعقل ذلك الغير وتصوره وضم غيره. فان قيل: ان التعريف غيرمانع لمعنى الابن مع انها لاتسمى حرف؟ قلنا: ان المراد بالتعقل  عدم الاستقلال  بالمفهومية الفعل فيه، فانه يدل باعتبار معانيه المطابقى على معنى فى غيره، وان دل باعتبارمعناه التضمنى على معنى فى نفسه، وكذاالاسماء المتضمنة لمعنى الشرط والاستفهام تدل على معنى غيره باعتبار معناها المطابقى، وان دلت باعتبارمعناها التضمنى على معنى في نفسه؟ قلنا: قيد فقط مراد فى تعريف الحرف مادل على معنى فى غيره فقط، والفعل وتلك الاسماء وان دلت على معنى فى غيرها، كذلك تدل على معنى فى نفسه،ا ومن ثم اى ومن اجل ان الحرف يدل على معنى فى غيره  احتياج فى جزئية للكلام ركناكان اوغيره، الاول: نحو زيد فى الدار.والثانى: نحو سرت من البصرة الى الكوفة الى اسم يتعلق معناه بالنسبة اليه نحو من البصرة كذلك احتياج فى جزئية للكلام أي فعل نحوقدضرب .
 
اَلٌبَحٌثُ الثَّانِي:بَيَانُ خَوَاصِ الحرف:
 
 الف:- وعلامته ان لايصح الاخبارعنه ولابه ولايقبل علامات الاسماءولاعلامات الافعال: اعلم!ان الحرف لايكون مستقلا بالمفهومية بل يحتاج في الدلالة على المعنى الى انضمام كلمة اخرى كمن والى، فانهما يحتاجان في الدلالة على معنييهما اعنى الابتداءوالانتهاء الى كلمة اخرى كالبصرة والكوفة في قولك سرت من البصرة الى الكوفة ،وانماسمى هذاالقسم حرفا لان الحرف في اللغة الطرف، وهوطرف اى جانب مقابل للاسم والفعل حيث يقعان عمدة في الكلام وهولايقع عمدة فيه.ومن البين ان الكلام لايحصل بدون الاسناد، والاسناد لابدله من مسندومسند اليه ،وهما لايتحققان الا في اسمين، اواسم وفعل، ففي الحرف والحرف كلاهما مفقودان، وفى الفعل والفعل، والفعل والحرف المسند اليه مفقود، وفى الاسم والحرف احدهما مفقود، فان الاسم ان كان مسندا فالمسند اليه مفقود، وان كان مسنداليه فالمسند مفقود، ولذا لايحصل الكلام الا في ضمن الا سمين ،اوفى ضمن الاسم والفعل حقيقة.
 
ب: بيان بعض الفوائد الحرف: اعلم!ان الحرف للحرف فى كلام العرب فوائد يعنى غرض المصنف رحمه الله تعالى جواب سؤال المقدر تقديره انه لما كان الحرف لايصح الاخبارعنه ولابه، وايضًا ولايقبل علامات الاسماءولاعلامات الافعال، فالبحث عنه بلافائدة؟ فاجاب عن ذلك بقوله ان للحرف للحرف فى كلام العرب فوائد: كالربط بين الاسمين، نحو زيد فى الدار
 
وذلك لان ارتباط زيد مع الدار كائن بكلمة في التى للظرفية، اذلوطرح ذلك ويقال زيد الدار لم يحصل استقراره في الدار. اوالفعلين نحواريد ان تضرب،فان المقصود ههنا مفعولية تضرب لما قبله، وذا لايحصل الابان المصدرية تقديره اريد ضربك. اواسم وفعل كضربت بالخشبة فان المقصود ههنا واسطية الخشبة لذلك لاتحصل الا بالبا،ء وذلك لانه لو طرح الباء ويقال ضربت الخشبة صارالحشبة مفعولا بلاواسطة. اوالجملتين نحوان جاءنى زيد اكرمته فتعليق الاكرام بالمجيئةحاصل من كلمة ان الشرطية، لانه لولم يكن لم يحصل التعليق، وفى بعض النسخ فاكرمته بالفاء الجزيئة وهوخطاءلان الفاء لايدخل الاعلى الماضى المصدرة بلفظ قد لفظا اوتقدير،اوهى ليس بموجود ههنا لان المعنى على الاستقبال لاعلى الماضى لوكان  المعنى على الماضى لاعلى الاستقبال. وغيرذلك من الفوائد التى تعرفها أي ذلك الفوائد في القسم الثالث ان شاء الله تعالى. ووجه التسمية الحرف بانه يسمى الحرف حرفا ،لان الحرف في اللغة الطرف كما يقال جلست حرف الوادى اى طرف الوادى ،والحرف لايكون الافى طرف الكلام يعنى ليس مقصودا بذاتها مثل المسند والمسند اليه فاذا لم يكن مقصودا كان طرفا من المقصود. تدبر.
 
 
(فَصٌل) اَلٌكَلَامُ لَفٌظً تَضَمَّنَ كَلِمَتَيٌنِ بِالٌاِسٌنَادِ وَالٌاِسٌنَادُ نِسٌبَةُ اِحٌدِىِ الٌكَلِمَتَيٌنِ اِلى الٌاُخٌرى بِحَيٌثُ تُفِيٌدُ الٌمُخَاطَبَ فَائِدَةُ تَامَّةً يَصِحُ السُّكُوٌتُ عَلَيٌهَا نَحُوُزَيٌدُُ قَائِمُُ وَقَامَ زَيٌدً وَيُسَمّى جُمٌلَةً، فَعٌلِمَ اَنَّ الٌكَلَامَ لَايَحٌصُلُ اِلَّامِنٌ اِسٌمَيٌنِ نَحٌوُزَيٌدُُ قَائِمُُ وَيُسَمّى جُمٌلَةً اِسٌمِيَّةً ،اَوٌ مِنٌ فِعٌلٍ وَاِسٌمٍ نَحٌوُقَامَ زَيٌدُُ وَيُسَمّى جُمٌلَةً فِعٌلِيَّهً، اِذٌلَايُوٌجَدٌ الٌمُسَنَدُ وَالٌمُسٌنَدُاِلَيٌهِ مَعًا فِىٌ غَيٌرِهِمَا وَلَابُدَّ لِلٌكَلَامِ مِنٌهُمَا، فَاِنٌقِيٌلَ: قَدٌنُوٌقِضَ بِالنّدَاءِ نَحٌوُيَازَيَدُُ؟ قُلٌنَا: حَرٌفُ النّدَاءِ قَائِمُُ مَقَامَ اُدٌعُوٌوَاَطٌلُبُ وَهُوَالٌفِعٌلُ فَلَانَقٌضَ عَلَيٌهِ وَاِذَافَرَغٌنَا مِنَ الٌمُقَدّمَةِ فَلٌنَشٌرَعُ فِى الٌاَقٌسَاِمِ الثَّلَثَةِ وَالله ُالٌمُوٌفِقُ وَالٌمُعِيٌنُ.
وههنا بحثان: الاول تعريفالكلام والثاني انواع الكلام:
 
البَحٌثُ الأَوّلُ: ََبيَانُ تَعٌرِيفِ الٌكَلامِ:
 
اعلم! ان الكلام فى اللغة مايتكلم به قليلا كان اوكثرا، وفى اصطلاح النحاة ماتضمن اى لفظ تضمن كلمتين حقيقة اوحكما، اى يكون لكل واحدة منهما فى ضمنه، فالمتضمن اسم فاعل هو المجموع، والتضمن اسم مفعول كل واحدة من كلمتين فلايلزم اتحادهما بالاسناد اى تضمنا حاصلابسبب اسناد احدى الكلمتين الى الاُخرى، والاسناد نسبة احدى الكلمتين حقيقة اوحكمًا الى الاخرى بحيث تفيد المخاطب فائدة تامة، فقوله ما: يتنول المهملات والمفردات والمركبات الكلامية والغيرالكلامية، وبقيد تضمن كلمتين خرجت المهملات والمفردات، وبقيد الاسناد خرجت المركبات الغيرالكلامية مثل غلامية مثل غلام زيد ورجل فاضل، وبقيت المركبات الكلامية سواء كانت خبرية مثل ضرب زيد وضربت هند وزيد قائم، اوانشائية مثل اضرب ولاتضرب فان كل واحد منهما تضمن كلمتين احدا هما ملفوظة والاخرى منوية وبينهما اسناد، ويقيدالمخاطب فائدة تامة، وحيث كانت الكلمتان اعم ان تكونا كلمتين حقيقةً اوحكمًا دخل فى تعريف مثل زيدابوه قائم اوقام ابوه اوقائم ابوه، فان الاخبارفيها مع مركبات لكنها فى حكم الكلمة المفردة اعنى قائم الاب، ودخل فيه ايضًا مثل جسق مهمل وديز مقلوب زيد مع ان المسند اليه فيهما مهمل ليس بكلمة فانه فى حكم هذااللفظ.
اَلٌبَحٌثُ الثَّانِي:بَيَانُ اَنوَاعِ الكَلاَمِ:
 
 اعلم! ان الكلام لايحصل الامن اسمين نحوزيد قائم ويسمى جملة اسميةيعنى  لايحصل الكلام الافى ضمن اسمين احدهما مسند والاخرمسنداليه، اوفى ضمن اسم مسنداليه وفعل مسند ، فان التركيب التنائى العقلى بين الاقسام الثلثة يرتقى الى ستة اقسام ثلثة منها من جنس واحد اسم واسم،فعل وفعل، حرف وحرف، وثلثة منها من جنسين اسم وفعل،حرف فعل،اسم وحرف كما مرّوامّا نحويازيد بتقدير ادعوازيد فلم يكن من تركيب الفعل والاسم الذى هوالمنوى فى ادعووهوانا.فان قيل: لما كان ياء وادعوكلاهما غيرمستقلين، فلم لاتقوم ياء مقام ادعو وحدها، مع انه لاتكون اقامة ياء بدون انضمام زيد؟ قلنا: الامركذلك كما قال لكن ياء حرف النداءوزيدا منادى وبين حرف النداء والمنادى شدة الاتصال لهذا لاتقوم وحدها مقام ادعوبدون انضمام زيد. والله تعالى اعلم بالصواب. المهاجرالمدني.
 

شرح هداية النحو کفاية النحو | بيان وجه تقسيم الکلمة

 
 
 
 
 
 
 

 

About ilme nahwe

Check Also

خروف

فَصٌل فِي بيانِ خروف

بيانِ خروف وفيه اَبٌحَاثٌ:-اَلٌبَحٌثُ الٌاَوَّلُ:-بيانِ خروف المُشَبَّهَةِ بِالفِعٌلِ وَعَمَلِهَا:  فَصٌل:الحُرُوفِ المُشَبَّهَةِ بِالفِعٌلِ سِتَّةٌ،إنَّ ،وأَنَّ ، وكَأنَّ …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *