Home / النحو / تعريف العلم بيان كلمة

تعريف العلم بيان كلمة


شرح هداية النحو کفاية النحو 

 شرح هداية النحو کفاية النحو
                                  شرح هداية النحو کفاية النحو
 


شرح هداية النحو کفاية النحو – بيان كلمة – تعريف العلم – بَيَانُ اللّفٌظِ
الاول بيان كلمة
والثاني تقسيم الواجب وتعريفاته
والثاني تقسيم الواجب وتعريفاته.
 والرابع توضيح الفصل.

الَّتِى يَجِبُ تَقٌدِيٌمُهَا لِتَوَقَّفِ الٌمَسَائِلِ عَلَيٌهَا وَفِيٌهَافُصُوٌلُ ثَلَثَةُ
اعلم! ان في هذالمقام ابحاث: الاول بيان كلمة “التي” ، والثاني تقسيم الواجب وتعريفاته، والثالث معنى توقف وبيان الاعتراض الوارد وجوابه، والرابع توضيح الفصل.
 
اَلٌبَحٌثُ الٌاَوّلُ:
 ان كلمة التي المذكورة في المتن موصولة للمؤنث عبارة عن المقدمة.
اَلٌبَحٌثُ الثَانِي:
ان الواجب على ثلثة اقسام: احدها واجب شرعىّ: وهوماثبت بدليل شرعىّ فيه شبهةٌ، وترك العمل به عقابٌ كواجبات الصلوة، وثانيهاواجب عقلى: وهومايقبح العقل السالم خلافه كبول رجل اِلى موضع عال بحيث يقطرعليه. وثالثهاواجب عرفى:وهوالذى يقبح العُرف خلافه كنكاح بغيرالملاهى قبيح عندعُرف فساق دون عُرف المسلمين الصالحين.
اَلٌبَحٌثُ الثَالِثُ:
 توضيح التوقف: وهو في لغة بندكردن. وفى الاصطلاح ربط شى الثانى بالاول بحيث لولا شئ الاول انتفى  شئ الثانى، وبالعبارة الاخرى لولاه لمتنع. فانقيل اذاكان هذا تعريف لتوقف فكانت المقدمة المفهومة من ضميرالمجرور في لفظ عليها موقوفة عليها ومسائل العلم موقوفة بها فلابُدَّ لوجود مسائل العلم وحفظها من المقدمة ، والحال ان كثيراً من طلاب يحفظون المسائل النحو دون المقدمة؟ قلنا:انّ لتوقف معنيين احدهما ماذكرانفاً، وثانيهماان وجد فوجد اي ان وجدموقف عليه وجد الموقوف والاَّ فلا ، فاشترط لوجود الموقوف وجود موقف عليه، والمراد ههنا معنى الثانى فتأمل. فانقيل ان حاصل العبارة المذكورة تقديم المقدمة واجب، والمقصود من الواجب على الاطلاق الواجب الشرعىّ ، فيكون تارك تقديمها عاصِىٌ؟ فاجاب عنه بشقين احدهما تسيلمىٌ يعنى انه تجب تقديم المقدمة لانها موقوفة عليها للمسائل العلم الذى يكون موقوف عليه لتعريف صحة الحديث والقرآن، وعلمهما واجب فالموقف عليه لها ايضًا واجب ولهذا لما كان موقف عليه واجب فموقوف عليه ههنا ايضًاواجب، فلهذا قال المصنف رحمه  الله  تعالى يجب تقدمها  الخ ويتحمل هذه تكلَّفات حين ارادالمصنف رحمه  الله تعالى  من الواجب وجب الشرعى؛ وثانيهما منعىٌ ان المراد من الوجوب العرفى لاشرعى فلايردمايراد.
 
 اَلٌبَحٌثُ الرَّابِعُ:
 توضيح الفصل اى ففى المقدمة ثلثة فصول الفصل الاول في تعريف العلم ،وبيان موضوعه، وعرضه ، والفصل الثانى في بيان الكلمة ،والفصل الثالث في مباحث الكلام.
وأن الفصل في الغة بمعنى قطع كردان، وهو مأخوذ من قول العرب فصلت الثوب أي قطعته.وفى الاصطلاح وهوالحاجز بين الحكمين. واما توضيح اعرابه فهوامامرفوع على الخبرية موصوف لصفة المخذوفة اعنى الاول فتقدير العبارة، هكذا هذا الفصل الاول، اومرفوع على لابتدائية مع هذا فتقديرالعبارة هكذا الفصل الاول هذا، اولامحل له من الاعراب.
 
 
فَصٌل: اَلنَّحٌوُ عِلٌمُ بِاُصُوٌلٍ يُّعٌرَفُ بِهَا اَحٌوَالُ اَوَاخِرِالٌكَلِمِ الثَّلثِ مِنٌ حَيٌثُ الٌاِعٌرَابِ وَالٌبِنَاءِ وَكَيٌفِيَّةِ تَرٌكِيٌبِ بَعٌضِهَا مَعَ بَعٌض
 
 
اعلم!ان في هذالمقام ابحاث:الاول توضيح الالفاظ المذكورة في تعريف النحو.والثانى بيان فوائد القيودات المذكورة في تعريف النحو.والثالث بيان الاعترضات الواردةعلى تعريف النحووالجوابات عنها.
 
اَلٌبَحٌثُ الٌاَوّلُ:تعريف العلم:
 
اعلم! أنّ العلم في اللغة بمعنى دانستن، وفى الاصطلاح صورة الحاصلة من شى ءٍ عندالعقل.
وقوله الاصول : اي جمع اصل والأصل في لغة يطلق على خمسة معانٍ يعنى اما بمعنى الدليل، اوبمعنى راجح، اوبمعنى  اصل أي بنياد، اوبمعنى قاعدة الكلية ،أوبمعنى استصحاب الحال اى قياس زمن الحال على الماضى. وفى الاصطلاح مايبتنى عليه الغير.
 
 وقوله يعرف:اي من تعريف بمعنى توضيح جازفيه الوجهان يعنى امابالصيغة معلوم،اوبالصيغة مجهول، والفرق بين المعرفة والعلم ثابت لأن العلم يستعمل في الكليات، والمعرفة تستعمل في الجزئيات.
وقوله كيفية: بمعنى طرز والطريقة. وقوله تركيب: أي فى اللغة جمع كردن، وفى الاصطلاح جَمٌعُ بعض الكلمة مع بعض على الترتيب لحصول المقصودمنه.
 
اَلٌبَحٌثُ الثَانِي: بيان فوائدالقيودات المذكورة:
 
 إعلم! ان فائدة في ايراد قيدالاصول في تعريفه اشارة الى ان العلم النحومبنىٌّ على القواعد فلابدمن حفظ القواعد في العلم،وفى ايراديعرف دون يعلم اشارةً الى ان بهذه الاصول يوضح احوال الاواخرعلى طريقة الجزئية احول والاواخرالخ فيه اشارةً الى خروج علم المنطق اذا يعرف منه معانى الكلمة ،وعلم الصرف حيث يعرف به ذات الكلمة، وعلم اللغة اذ يعرف به الاحوال اول الكلمة،واوسطهامن حيث الاعراب والبناء،وفى ايراد تلك القيد اشارة الى خروج علم القافية حيث يبحث فيه عن كلمات ثلث من حيث المساوات القوافى الكلمات.
 
قوله وكيفية التركيب بعضها مع بعض:  ففيه اشارةً الى خروج علم الهئية اذيعرف احوال الفلكيات كمًا، وكيفًا ،ووضعًا ،وحركةً، وعلم الهندسة التى تعرف بها احوال المقادير من حيث تقدير،
 وعلم الحساب حيث يعلم منه استخراج المجهولات العددية من المعلومات المخصوصة.
اَلٌبَحٌثُ الثَالِثُ:
 في بيان الاعترضات الواردة على التعريف والجوابات عنها: فانقيل لايصح اطلاق العلم على المسائل النحو لأن العلم عبارة عن صورة شى ءٍ الحاصلة في العقل فيكون من الامورذهنية ،والمسائل النحو عبارة عن الفاظ المكتوبة فتكون من الامورة لفظية وبينهما منافات، فماالوجه للمصنف رحمه  الله تعالى حيث قال النحو علم الخ؟ قلنا: ان للعلم معانٍ احدها ماذكرنا، وثانيها مايطلق على القواعدالمكتوبة وملفوظة فالمراد ههنا معنى الثاني. فانقيل يعلم من التعريف لزوم العلم باحوال الاواخركلم ثلث من الاصول فكثيرًا من المبتديين يقرؤن الاصول ولم يعرفوبها احوال الاواخر كلم ثلث؟ قلنا:كلامنا محمول على حذف المضاف فتقديرالعبارة هكذا يعرف بها أي باستحضارها لابمجرد تلاوتٍ فتأمل. فانقيل ان القاعدة في استعمال تميز عدد الاقل على خلاف القياس اعنى للمذكر مونث وللمونث مذكرٌ فماللمصنف  رحمه  الله تعالى خالفها حيث قال ثلث كلم دون الكلمة؟ قلنا: الامركذالك الاّ ان هذا تركيب من باب صفة دون تميز ، فكلم موصوف ثلث صفة له فالواجب مطابقة بين الموصوف والصفة تذكيرا وتانيثاً ، واورد المصنف  رحمه  الله تعالى على هذانمط أي على نمط الموصوف والصفة فلايردمايراد.
 
وَالٌعَرٌضُ مِنٌهُ صِيَانَةُ الذّهٌنِ عَنِ الٌخَطَاءِ الَّلفٌظِى فِيٌ كَلَامِ الٌعَرَبِ
 
اعلم! ان في هذالمقام بحثان: الاول في بيان العرض لغةً واصطلاحًا ، الثانى في بيان الاعتراضات والجوابات عنها.
 
اَلٌبَحٌثُ الٌاَوّلُ: بيان العرض لغةً واصطلاحًا:
 
اعلم!أنّ العرض في اللغةبمعنى مقصودٍ،وفى الاصطلاح وهومقصودالذى مقدم  في تصورعن ذى العرضمثلاعرض نحوصيانةذهن الخ فينبغى لمن ارادحصول علم النحوان يرادصيانة ذهن عن الخطاء اولاً.
اَلٌبَحٌثُ الثَانِي: بيان الاعتراضات والجوابات عنها: فانقيل ان صيانة ذهن عن الخطاء اللفظى  فرع لتلفظه بالالفاظ، والحال أن الذهن ليس بلافظٍ للالفاظ فكيف يصح صيانة الذهن؟ قلنا: بجواب المنعىّ عن سؤال ان الاصل صيانة للفرع لا للاصل، لان اذا شوش الذهنُ دخل الخلل والفتور فى الكلام، وقلنابالجواب التسليمى: ان العبارة على حذف المضاف فتقديره صيانة معبّرالذهن، فمعبرالذهن اللسان فصح عبارته. فانقيل لماقيدت الخطاء بلفظي دون المعنوي؟ قلنا:ان البحث عن الالفاظ وظيفة لعلم نحو فلذ قيدالخطاء بلفظي دون المعنوي، والبحث عن المعاني وظيفة لعلم معاني واحترزبتلك القيد عن علم معان والبيان.
 
وَمَوٌضُوٌعُه اَلٌكَلِمَةُ وَالٌكَلَاًمُ
 
اعلم! ان ههنا بحثان الاول بيان موضوع العلم، والثاني بيان الاعتراض الوارد على الموضوع.
 
اَلٌبَحٌثُ الٌاَوّلُ: بيان موضوع العلم:
 
اعلم! ان موضوع كل علم مايبحث فيه عن العوارضه الذاتية، وفى علم نحو يبحث عن الاحوال الذاتية للكلمة والكلام فهما موضوع لعلم النحو.
 

 

اَلٌبَحٌثُ الثَانِي: بيان الاعتراض الوارد على الموضوع:  فانقيل لكل شىءٍ موضوع واحد فتعدد الموضوع يدل على تعدد العلم مع ان النحو علم واحد مع تعدد الموضوع، فينبغى ان يكون علم النحو علمان لاعلم واحد؟ واجيب عنه ان تعددعلى القسمين احدهما: تعدد لفظي ومعنوي مثل قاعد وجالس، وتعدد موضوع الذى مستلزم لتعدد العلم هو الاول لاالثاني، وهذا تعدد من قبيل الثاني، ولان المقصود من الكلمة والكلام لفظ موضوع،  فعلم ان موضوع علم النحو لفظ موضوع فقط كما ان في علم الاصول يبحث عن الادلة اربعة متعددة مع ان المقصود منها هو اثبات الاحكام شرعية فهو علم واحد.زاهد   رحمه  الله تعالى
 
(فصل) اَلٌكَلِمَةُ لَفٌظُ وُضِعَ لِمَعٌنًى مُفٌرَد
 
اعلم! ان ههنا ابحاث: الاول بيان الاشتقاق الكلمة والكلام والثاني بيان الاختلاف في الكلِم  والثالث بيان 
الالف والام.
 
اَلٌبَحٌثُ الأَوّلُ:بيان الاشتقاق الكلمة والكلام:
 
اعلم ان فى لفظ الكلمة والكلام مذهبين مذهب الجمهور ومذهب البعض فمذهب الجمهور انهما ليسا بمشتقين عن الغير ولايشتق منهما غيرهما، لان مدارالاشتقاق مبنى غلى ارتكاب التكلفات البعيدة ، ومذهب البعض انهما مشتقان من الكلمِ بتسكين الام وهو الجرحُ، لان مدر الاشتقاق مبنى على التناسب يحصل بالاشتقاق فلايكون عربيا،فان قيل: كيف يشتقان من الكَلَمِ، والاشتقاق ان تجد بين اللفظين تناسبابين اللفظ والمعنى، وههنا وان وجد التناسب فى للفظ وهوالاشتراك فى الحروف الاصلية لكنه مفقود فى المعنى ،لان معنى الكلمة لفظ وضع الخ ومعنى الكلام ماتضمن الخ ومعنى الكلم الجرح؟ قلنا: المناسبة بينهما فى المعنى اعم من ان يكون فى المعنى المطابقى، اوالتضمنى، اوالالتزامى، وههنا وان لم توجد فى المعنيين الاولين ، لكنهما موجودة فى المعنى الثالث وهوالالتزامى، والمناسبة هوالتاثيرلانه معنى لازم لمعنى الكلام والكلمة، والكلام لتاثير بعض معانيهما فى نفوس السامعين كتا ثيرالجراح فى الجروح ولما كان تاثير بعض معنيهما كتاثير الجرح فى المجروح عبّر عن بعض الشعراء بعين الجرح
 
وقال ع جراحات السنان لها التيام × ولايلتام ماجرح اللسان
فنسب الجرح الى اللسان وهو غيرقابل للجرح فيكون المراد منه ماجرى باللسان ،وهوغيرقابل له ايضًا فيكون المراد من جرح اثر الكلمة والكلام لكن هذه المناسبة بعيدة لانها فى المعنى الالتزامى وهو معنى مجازى لاحقيقى، وايضًا هذه المناسبة موجودة فى افراد الكلام لاالكلمة لانها غيرمفيدة، وايضًا هى فى بعض افراد الكلام وهى السيٌة لاالحسنة، وايضًا فرق بين التاثيرين الجرح فى المجروح من الالم، وتاثير معنى الكلمة والكلام فى نفس السامع الحزن، فلما كان مدار هذالاشتقاق على هذه التكلفات فلذا قال الجمهورانهما اسمان براٌسهمالامشتقان ولامشتق منهماغيره.
 
اَلٌبَحٌثُ الثَّانِي: بيان الاختلاف في الكلِم:
 
اعلم ان لفظ الكلمة مركب من الاشياء ثلاثة اللام ،والكلم، والتاء، لكن الكلم معروض واللام والتاء عارضان والمعروض مقدم على العارض بالذات فقدم فى البحث،ففيه مذهبان:مذهب الجمهورومذهبالبعض، فمذهب الجمهور الكلِمُ بكسرجنس لاجمع كتمروتمرة، فان قيل: تمر مشبه به للكلم وتمرة لاتخلوامامشبه بهاللكلم اولا، فاما الاول فلايصح التشبيه لان الكلم جنس والتمرة فردٌ، وعلى الثانى يلزم عليك البيان؟ قلنا:ان التمره فى قول الشارح مشبهة بها لشئ محذوف ،تقديره الكلِم بكسر اللام جنس والكلمة فرد من ذلك الجنس كتمر جنس وتمرة فرد من ذلك الجنس، وجنسيتها ثابتة بوجوه ثلاثة اولها:ان الكلم يقع تميزاللعدد الاوسط نحوقراٌت اثنى عشركلما ،وتميزالعدد الاوسط يكون مفردا، والثانى: انه يصغر بنفسه فيقال كليم، ولوكان جمعا لردحين التصغيرالى المفرد،  والثالث: قوله وَاِلَيهِ يَصعَدُ الكَلِمُ الطَّيّبُ فالكلم موصف والطيب صفة له، فلوكان الكلم جمعا فيكون صفة طيبة اوطيبات. ومذهب البعض ان الكلم بكسر الام جمع لاجنس لانه لايطبق على الثلثة ومافوقها وهذا، اما الجمعية ولوكان جنس يطلق على الواحد والاثنين ايضًا، واما تميز العددالاوسط فبالتاء اى كلمة واما التصغيرفايضًا بالتاء اى ان الكليمة ، واماالآية الكريمة فبتقدير بعض اى بعض الكلم الطيب؛ والجواب عن جانب الجمهوران عدم اطلاقه على الواحد والاثنين عارض واستعمال والعوارض لاتعتبر اذ الاصل فى الاجناس الاطلاق على القليل والكثير، واماالقول بالتميز والتغير مع التاء فمجرد تحكم ومدعى بلادليل، واما التاويل فى الاية فخلاف الاصل لايرتكب اليه الاعندالضرورة ولاضرورة كلمة ههنا، فالصحيح ان الكلم جنس لاجمع لانه ليس من اوزن الجمع.
اَلٌبَحٌثُ الثَّالِثُ: بيان الالف والام:
 
الف:- بيان الالف والام لغةً واصطلاحًا : اعلم! ان الالف والام في اللغة اَلٌ، وفى الاصطلاح كلمة تحلى بها كلمة اخرى سواء كانت للتعريف، اوللتحسين، اولامراخر،اولمعنى التحسين التفخيم في اللفظ، والكتابة .
ب:- بيان  اقسام الالف والام : اعلم! ان الالف والام على قسمين اسمى وحرفى:
 فالأول اسمى: وهى ماتدخل على اسم الفاعل والمفعول اتفاقا، وعلى الصفة المشبهة اختلافا، وانما صاراسميا اذا دخل على اسمى الفاعل والمفعول اتفاقا ،وعلى الصفة المشبهة اختلافا،   وانما صار اسميا اذا دخل على اسمى الفاعل والمفعول لانها مولفة بكلمة الذى والتى، وهمامن الموصولات، وهى قسم من الاسماء، وانما خص الاسمى باسمى الفاعل والمفعول لان للاسمى مشابهة بالحرفى صورة، فيقضى ان مدخولها جملة ،لان صلة الموصول لايكون الاجملة وليست كلمة فى كلام العرب مفرد صورة وجملة معنى الاّ اسم الفاعل والمفعول ، لانهما ذوشبهين، لانه ان نظرالى انهما لا يختلفان بالغيبة والخطاب والتكلم فيكون كالاسم الجامد، لانهم قالوا هو ضارب، انت ضارب، اناضارب كما قالوا هوزيد ،انازيد ولوكان كالفعل لاختلاف بالضماير، فان قلت: فعلى هذاينبغى ان يقال لاسم الفاعل جملة حقيقة لاستوايه مع الفعل في تحمل الضمير؟ قلت: بينهما فرق لان النسبة في الفعل الى ذات خارج عن مفهومه، والنسبة فى اسم الفاعل الى ذات داخل فى مفهومه فيكون مفردًا، فان قلت: فعلى هذاينبغى ان يكون المصدرمع الفاعل جملة حقيقة لان لذات غيرداخل فيه؟ قلت: كما ان الذات غيرداخلة فيه فكذا نسبة غيرداخلة فيه فلايكون كالفعل، لان النسبة داخلة فى الفعل، واما فى الصفة المشبهة فقال بعضهم انه اسمى حملا على اسم الفاعل لمشابهتهما له في الاشتقاق والقيام والافراد والتثنية والجمع، وقال بعضهم انه حرفى لان اسم الفاعل يدل على الحدوث المشبهة تدل على الثبوت ففيها منافاة ،فيشبه الجوامد وفى الجوامد حرفى فكذافى الصفة المشبهة.
 
والثاني حرفى:-  وهى التى دخلت على غيراسم الفاعل والمفعول، وهى على نوعين زايد وغير الزايد(۱)- الزايد فهى التى لايتغير المعنى بسقوطها كما في قول على كرم الله وجهه
شعٍرً: ولقد اَمرّ علَى اللٌيئم لَيسُبّنى* فمضيتُ ثمه وقلت لايعنينى
فاللام فى اللٌيئم زايدة والاّ فيكون معرفة فلايصح توصيفه بقوله يسبنى لانه جملة وتوصيف الجملة بالمعرفة لايصح، فان قلت: فليكون قوله يسبنى حالاًمنه؟ قلت:ان زيادة اللام على تقدير جعل يسبنى صفة لا مطلقا، فان قلت: فعلي هذايكون المثال (اى الشعرالمذكور) مترددًا فلابدله (اى لزيادةاللام)
من مثال يقينى؟ قلت: المثال اليقينى قول العرب جاء ني الرجل عالم بدون اللام فى الصفة؛
ثم الزايد على نوعين لازم وغيرلازم، واللازم على نوعين عوضى وغيرعوضى، فمثال الزايد الازم العوضى كما في لفظ  الجلالة (الله) ،اما كونه زايدة  فلان التعريف قدحصل بالعلمية، واما كونه لازما فلإ حاطة العلمية، واما كونها عوضا فلانها عوض عن الهمزة المحذوفة، لانه فى الاصل اِلاَهُُ فخذفت الهمزة وعوض عنه اللام ثم ادغم اللام فصارالله، ومثال الزايداللازم الغيرالعوضى كما في النجم والصعق والثريا، اماكونها زايدة فلان التعريف قد حصل بالعلمية، واماكونها لازما فلاحاطة العلمية ،واما كونها غيرعوض فلعدم كونها عوضا عن الشىٌ، وكذلك غيراللازم على نوعين عوضى وغيرعوضى، فمثال الزايد الغيراللازم العوضى كما في يايهاالناس اما كونها زايدلان التعريف قدحصل بحرف النداٌ ، واماكونها غيرلازم فلعدم احاطة العلمية به،ا واما كونها عوضا فلانها عوض عن الهمزة المحذوفة لانه فى الاصل اناس فخذفت الهمزة اوعوضت اللام عنها فصارالناس، ومثال الزايد الغير اللازم الغيرالعوضى كمافى قول الشاعر
فياالغلامان الذان فرا+اياكماان تكسبان شرا
اماكونها زايدة فلان التعريف قدحصل بحرف النداء، واماكونها غيرلازم فلعدم احاطة العلمية بها،واما كونها غيرعوض فلانها لم يعوض عن شىٌ.
)- غيرالزايد: فهى على اربعة اقسام جنسى، واستغراقى، وعهد خارجى، وعهد ذهنى، فوجه الحصر ان اللام انمايكون للاشارة الى مفهوم مدخولها ،فان كان اشارة الى مفهوم المدخول من حيث هوهو فهولام الجنس، وان كان اشارة الى مفهوم المدخول باعتبارتحققه فى ضمن جميع الافراد فهولام الاستغراقى، وان كان اشارة الى مفهوم المدخول باعتبارتحققه في ضمن فرد معين فهولام العهد الخارجى، وان كان اشارة الى مفهوم المدخول باعتبارتحققه في ضمن الفرد الغيرالمعين فهولام العهد الذهنى، فالجنس هوالذى يشيربها الى حقيقة الشىٌ الرجل فقط وهومذكرمن بنى ادم يتجاوزعن حدالصغرالى حدالكبرمن غيرملاحظة الفرد اوالافراد،
 
 فان قلت:  هذا الحد لايصدق على ادم عليه السلام لانه كبيرمن الابتداء؟ قلت: بنى التعريف على الاعم الاغلب لاعلى الشاذ،  فان قلت: لِمَ لايجوز ان يكون استغراقيًا اوعهديًا خارجيًا ذهنيا ؟ قلت: لاسبيل الى كل واحد منها لانه لوكان استغرقيا لزم الكذب لان كثيرامن افراد النساء خيرمن افراد الرجل،  ولايجوز ان يكون للعهدالخارجى لانه لايناسب المقام  لان المقصود من هذاالقول مدح الرجل، ولايجوزان يكون عهدا ذهنياً لانه يستلزم تنكيرالمبتداٌ، لان قوله الرجل مبتداٌ ، والاستغرقى هوالذى يشار به الى حقيقة الشىٌ مع ملاحظة جميع الافراد  نحو قوله تعالى: “ان الانسان لفى خسر” فاللام فى الانسان للاستغرقى لانه يشاربها الى حقيقة الانسان وهوحيوان ناطق مع ملاحظة جميع الافراد.فاللام في الكلمة للجنس والتاء للوحدة ولامنافاة بينهما كما يقول المعترض، لأن الوحدة على اربعة اقسام جنسي، ونوعي، وصنفي، وفردي ،والمنافاة انما يكون بين الجنس والوحدة الفردية، لابينه وبين باقي الوحدات، ولهذا يجوز اتصاف احدهما بالأخر،كما يقال هذا الجنس واحد ،وذلك الواحد جنس، اونقول ان اللام للعهد الخارجي والمعهود بها الكلمة الجارية على السنة النحاة.
اَلٌبَحٌثُ الرَّابِعُ:- بَيَانُ اللّفٌظِ:
 
الف:- مَعٌنَى اللفظ لُغَةً، وَاِصٌطلِاَحاً: اعلم! ان فى المعنى اللغوي للفظ استعمالات ثلاثة قد يجى بمعنى الرمى مطلقا سواء كان من الفم اوغيره ،وقديجى بمعنى الرمى من الفم، وقديجى بمعنى التكلم. وفي الاصطلاح مايتلفظ به الانسان حقيقة اوحكما، مهملاكان اوموضوعا،   مفرداكان اومركبا، فى جميع الاحيان اوفى بعضها، اومن شان ان يلفظ به الانسان. لكن الشارح قداختار معنى الرمى مطلقا، ومثل له بقوله اكلت التمرولفظت النواة ،فان قيل: المثال غيرمطابق للمثل لانه رمى مطلقا والمثال يدل على الرمى من الفم لانه قوله لفظت معطوف على اكلت والاكل مختص بالفم فكذلك لفظ مختص بالفم؟ فاجاب الشارح بقوله اى رميتها يعنى انه مطلقا ولوكان مقيدابالفم لقال اى نفختها، والاكل لايكون قرينة الاختصاص بالفم لان العرب يستعملون هذاالمثال فيما اذاخرجواالنواة باليد قبل اخال التمرة فى الفم ، فان قيل: لماكان اللفظ باعتبار معنى اللغوى على ثلثة معان فلم اختاراشارح الرمى المطلق ؟قلنا: لوكان موضوعا لاحدالاخيرين يكون استعماله فى الرمى المطلق على سبيل الاشترك اوالمجاز وكلاهما خلاف الاصل، واذاكان موضوعا للرمى مطلقا فاستعماله فى احدهما استعمال المطلق في الافراد، فان قيل: استعمال المطلق فى الافراد استعمال المطلق فى المقيد وهوايضًا مجاز؟ قلنا: هذامذهب البعض واما على مذهب الاكثرين فيسمى هذاحقيقة فاصرة ، فان قيل: تعريف اللفظ غير جامع لافراده لانه خرج عنه المحذوف لعدم التلفظ به، وايضًا وهوكالمنوى في التلفظ والثبوت فى النية، فلم صارالمخذوف لفظ حقيقيا والمنوى حكميا؟ قلنا: ان المحذوف وان لم يكن ملفظا فى جميع الاحيان لكنه يتلفظ به فى بعض الاحيان ،بخلاف المنوى فانه لايتلفظ به اصلا، فان قيل: الجواب مستقيم فى المحذوف بحذف الجائزٍ ،واماالمحذُف بالمحذف الواجبى فلايتلفظ به فى وقت من الاوقات؟ قلنا:كاف لاطلاق اللفظ عليه التلفظ بلاتقدير وجوده فى الخارج، بخلاف المنوى فليس له لفظ موضوع فلايمكن التلفظ عليه ولايوجد فى الخارج، ففرض وجود المحذوف فى الخارج فرض الممتنع بالاضافة وهوجائز، وفرض وجوداالمنوى فى الخارج فرضُُ ممتنعُُ بالتوصيف وهوغيرجائز.
 
ب:- بيان الاعترضات الواردة على اللفظ والجوابات عنها: فان قيل: تعريف اللفظ غيرمانع عن دخول الغيرلانه دخل فيه لسان الانسان، لانه مما يتلفظ به الانسان ولايكون لفظ؟ قلنا: الباء فى قوله مايتلفظ به الانسان للتعدية لاللاستعانة اى ما وقع تلفظ الانسان عليه، فان قيل: تعريف اللفظ لايكون جامعا لافراده لخروج المنوى فى زيد ضرب، لانه يقال له لفظ وليس مما يتلفظ به الانسان؟ قلنا:مايتلفظ به الانسان اعم من ان يكون حقيقة كزيد وضرب ،اوحكمًا كالمنوى فى زيد ضرب، وانما لم يكن لفظًا لانه ليس من مقولة الحروف والصوت، فان قيل فعلى هذاينبغى ان يكون معنى من المعانى لان المعانى ايضًا ليس من مقولة الحروف والصوت؟ قلنا: المعنى مايوضع له لفظ ولم يوضع المنوى لفظ، فان قيل: قدوضع للمنوى فى زيد ضرب لفظ هو، وفى اضرب لفظ انت فيصدق عليه تعريف المعنى؟ قلنا: لانسلم ان ذلك المنفصل موضوع لذالك المنوى بل استعير ذلك المنفصل لتعبير ذلك المنوى ليجرى التعليم والتعلم فى المنويات، ولاوضع فى الاستعارات، فان قيل: لما لم يكن المنوى لفظا حقيقيا ولاالمعنى فما الدليل على كونه لفظ حكميًا؟ قلنا: الدليل على كونه لفظاحكميا جريان احكام اللفظ الحقيقى عليه وهو كونه مسندااليه ،ومؤكدا، ومعطوفا عليه، وبدلاكما فى قوله تعالى اسكن انت وزوجك الجنة فالمنوى فى اسكن مسندااليه لاسكن ،مؤكد لانت، ومعطوف عليه لقوله وزوجك، فلذ اسمى المنوى لفظ حكما
 
اَلٌبَحٌثُ الٌخَامِسُ:- بَيَانُ الٌوَضٌعِ:
 
  اعلم ! ان الوضع تحصيص شئ بشئ لفظا كان اوغيره كالدوال الاربع، بحيث متى اطلق، اواحسن الشئ الاول (اللفظ فى الاطلق اوغيره فى الاحساس) فهم منه الشئ الثانى (وهوالمعنى) ، فان قيل: ان المراد بالتخصيص لايخلواما تخصيص اللفظ باللفظا اوبالمعنى فعلى الاول يخرج من الوضع الالفاظ المشتركة لعدم تخصيصها بمعنى واحدكالعين، وعلى الثانى يخرج الالفاظ المترادفة كالقعود والجلوس، فان ذلك المعنى غيرمختص باحدهما كما يفهم من القعود كذلك يفهم من الجلوس؟ قلنا: المراد كلاهما لكن الخاصة مجردة عن الجزاء السلبى، فيكون المعنى الوضع وجدان لفظ لمعنى، اومعنى فى لفظ سواء كان يوجد اللفظ لمعنى آخراولا، اويوجد المعنى فى اللفظ آخراولا، فان قيل: خرج عن تعريف الوضع الالفاظ القرآنية لانها لايفهم منها معناها بالاطلاق عند الجاهل ،وايضًا يخرج الالفاظ الغيرالمسموعة للمخاطب لعدم فهم المخاطب معناها لعدم السمع؟ قلنا:قيد علم بوضع الالفاظ ،وقيد سمع مرادان فى التعريف، فان قيل: يخرج عنه الاطلاق الثانى والثالث لانه لايفهم منه معنى الثانى والثالث، والايلزم تحصيل؟ قلنا: المراد بالفهم الالتفات، فيكون المعنى التُفٍتَ الى الشئ الثانى، فان قيل: فعلى هذايلزم تحصيل الحاصل؟ قلنا: ان المراد بالالتفات الالتفات الجديدة، فان قيل: ينبعى ان يراد بالفهم  الفهم الجديدلئلايلزم تحصيل ؟ قلنا: الالتفات امربادى النظرغيرقارالذات، فحصولة ثانيا مع بقاء الالتفات السابق لايعد تحصيل الحاصل، والفهم امردقيق النظر وقارالذات، فحصوله ثانيامع بقاء الفهم السابق تحصيل الحاصل، فان قيل: خرج عن تعريف الوضع الحرف لايفهم من اطلاقه معناه بدون ضم ضميمة؟ قلنا: المراد بالاطلاق الصحيح، والاطلاق بالحرف بغيرضم ضميمة غيرصحيح ،لكن هذاالجوب ضعيف اذيلزم فيه تقيد اطلاق المطلق بقيد الصحة بغيرالضرورة ، فالاولى فى الجواب ان يقال المراد بالاطلاق استعمال اهل اللسان الالفاظ فى معانيهم ومحاورتهم وبيان مقاصدهم وهم لايستعملون الحروف بلاضميمة فلاحاجة الى اعتبارقيدزائد وهوالصحة ،فان قيل: هذاالجواب ايضًا مشتمل على القعود الزائدة وهى فى محاوراتهم وبيان مقاصدهم والاستعمال في المعانى؟ قلنا: هذالمعنى الاطلاق والمعانى لايسم قيودا.
 
اَلٌبَحٌثُ السَّادِسُ:- بَيَانُ الٌمَعَنى:
 
 اعلم! ان المعنى مايقصد بشئ فان قيل:ان المعنى لايخلو اما صيغة ظرف اومصدرميمى،فالمعنى على الاول الكلمة لفظ وضع لمكان المقصد، وعلى الثانى الكلمة لفظ وضع لنفس القصد، وليس كذلك بل الكلمة لفظ وضع لمقصود المتكلم؟ قلنا: ان المعنى صيغة ظرف اومصدرميمى بمعنى المفعول بطريق المجاز، والعلاقة بين الظروف والمفعول ان المفعول ان كل واحد منهما من متعلقات الفعل بعد الاتمام بالفاعل، والعلاقة بين المصدرية والمفعولية هى الكلية والجزئية ،اونقول ان المعنى فى الاصل مَعنُوىُُ على صيغة اسم المفعول فاعلّ اعلال مَرمُوىُُ، فصارمَعنِىُُّ كمرمى ثم خفف على خلاف القياس فصار معنى، فانقيل: ان المعنى داخل فى مفهوم الوضع فذكرالمعنى بعدالوضع مستدرك ؟ قلنا: ذكرالمعنى بعدالوضع مبنىّ على تجريد الوضع عن المعنى، فانقيل: تعريف الكلمة لايكون جامعا لافراده لانه منه بعض الالفاظ الموضوعة بازاء بعض آخركلفظ الاسم الموضوع بازاء زيد وعمرو وبكر،ولفظ الفعل الموضوع بازاء ضرب اويضرب اواضرب ولفظ الحرف الموضوع بازاء من والى وحتى؟ قلنا:  المراد بالمعنى مايتعلق به القصد سواءكان لفظًا اوغيره، فان قيل: ان تعريف الكلمة لايصدق على الالفاظ المفردة الموضوغة بازاء الالفاظ المركبة ،كلفظ الجملة والخبرالموضوعين بازاء زيد قائم؟ قلنا: ان زيدُُ قائم وان كان مركبا بالنسبة الى معناه ، لكنه مفرد الى اللفظ الموضوع بازائه اعنى الجملة، واجيب عن اصل الاعتراض بانا لانسلم ان بعض الالفاظ موضوعة بازاء بعضها سواء كانت مفردة اومركبة بل اللفظ موضوع لمفهوم كلى والالفاظ افراد لمفهوم الكلى لا انها موضوعة لها الالفاظ كما ان الاسم موضوع لمفهوم كلى وهوما دل على معنى الخ فزيد وعمرافراده.
 
اَلٌبَحٌثُ السَّابِعُ: بَيَانُ الٌمُفٌرَدِ:  اعلم! ان المفرد مجرور على انه صفة للمعنى، والمعنى المفرد مالايدل جزء اللفظ على جزءالمعنى، فانقيل: ان جعل المفرد صفة للمعنى لايصح لانه يوهم منه كونه المعنى متصفا بالافراد قبل الوضع، بناء على ان الشئ اذاقيد بقيد، وتعلق بذلك الشئ المعنى المصدرى يفهم من ذلك الشئ المقيّد القيد قبل تعلق المعنى المصدرى بذلك الشئ، كما فى جاءنى زيدراكبا والامرليس كذلك لان الافراد والتركيب مبنيان على الدلالة والدلالة مبنية على الوضع ؟ قلنا: ان توصيف المعنى بالافراد قبل الوضع تجوزباعتبارمايؤل اليه كما فى له عليه الصلاة والسلام من قتل قتيلا فله سلبه، اوكما فى قوله الفقهاء اذاجاء المصلّى فليتوضا اومرفوع على انه صفة اللفظ واللفظ المفردمالايدل جزءه على جزء المعنى، فان قيل: ماالنكتة في ايراد احد الوصفين جملة فعلية والاخرمفردا ؟ قلنا:كان النكتة فيه التنبيه على تقدم الوضع على الافراد ولهذا اتى به بصيغة الماضى. اومنصوب على انه حال من الضمير المستكنّ فى وُضِعَ اومن المعنى، فان قيل: ان نصه على الحالية مخالف عن قاعدة رسم الخطّ، لانه المفرد المنصوب يكتب فى اخره الف فى الخط ولاالف  ههنا فى اخره؟ قلنا: هذه القاعدة فيما تعيّن فيه النصب ، وهو يحتمل الجروالرفع ايضًا كما عرفت.
 
فايدة: اعلم ان اللفظ فى تعريف الكلمة جنس شامل للمهملات والموضوعات والمفردات والمركبات الكلامية وغيرها، فبقيد الوضع: خرجت المهملات والالفاظ الدالة بالطبع اذلم يتعلق بها وضع، وقوله لمعنى: لاخراج حروف الهجاء الموضعة لغرض التركيب، لابازاء المعنى، وقوله مفرد: لاخراج المركبات مطلقا سواء كانت كلامية، فان قيل :ان تعريف الكلمة لايكون جامعًا لافراده لانه خرج منها الرجل وقائمة وبصرىّ لان جزءها يدل على جزء المعنى مع انها مفردات بدليل انها معربة باعراب واحد، ووحدة الاعراب تدل على وحدة اللفظ وتعدده على تعدده؟ قلنا:لوخرجت عن حدّها لاضير فيه لانها مركبات واما تعريبها باعراب واحد فلشدة الامتزاج .تدبر.

شرح هداية النحو کفاية النحو | بيان كلمة | تعريف العلم | بَيَانُ اللّفٌظِ
 
 

About ilme nahwe

Check Also

خروف

فَصٌل فِي بيانِ خروف

بيانِ خروف وفيه اَبٌحَاثٌ:-اَلٌبَحٌثُ الٌاَوَّلُ:-بيانِ خروف المُشَبَّهَةِ بِالفِعٌلِ وَعَمَلِهَا:  فَصٌل:الحُرُوفِ المُشَبَّهَةِ بِالفِعٌلِ سِتَّةٌ،إنَّ ،وأَنَّ ، وكَأنَّ …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *