Home / Uncategorized / فَصٌلُ:- الاسم المغرب عَلَى نَوٌعَيٌنِ

فَصٌلُ:- الاسم المغرب عَلَى نَوٌعَيٌنِ

ismul mghrib
فَصٌلُ:- الاسم المغرب عَلَى نَوٌعَيٌنِ:
 

مُنصَرِفٌ،وَهُوَ مَا ليٌسَ فِيهِ سَبَبَانِ أَوٌواحِدٌ مِنٌهَا يَقوُمُ مَقَامَهُمَامِنَ الأسٌبَاب التِّسٌعَةِكزيدوَيُسَمَّى مُتَمَكِّناً، وَحُكٌمُهُ أنٌ تَدٌخُلَهُ الحَرَكَاتُ الثَّلاثُ مَعَ التَّنٌوِينِ،تَقُولَ:جَاءَنِي زيدٌ،ورَأيتُ زيدا،ومَرَرٌتُ بِزيد؛وغَيٌرُ مُنٌصَرِفٍ ، وَهُوَ مَا فيِه سَبَبَانِ أَوٌ واحِدٌ مِنٌهَا يَقوُمُ مَقَامَهُمَا، والأَسٌبَابُ التِّسٌعَةُ هِىَ : اَلٌعَدٌلُ ،وَالوَصٌفُ ،والتَّأنِيٌثُ ،والمَعٌرِفَةُ ،والعُجٌمَةُ ،والجَمٌعُ ،وَالتَّركِيبُ ،وَالألِفُ والنُّونُ الزَّائِدَتَانِ ، وَوَزٌنُ الفِعٌلِ. وَحُكٌمُهُ أَنٌ لا تَدٌخُلَهُ الكَسٌرَةُ والتَّنٌوِينُ ، وَيَكُونَ في مَوٌضِعِ الجَرِّ مَفٌتُوحاً أبدا.تقول جَاءَنِي اَحْمَدُ ، وَرَأَيتُ اَحَمَدَ ، وَمَرَرْتُ بِاَحْمَدَ
 
وفيه أبٌحاثٌ:-البحٌثُ ألأوّلُ:- بَيَانُ اِسٌمُ المُنصَرِفٌ وغَيٌرُ المُنٌصَرِفٍ :
 
الألف:-اعلم!انّماقدم المنصرف على غيره لأصالته وكثرته فاللاوجه أن يقول قدم المنصرف على غيرالمنصرف ليتصل به بيان غيرالمنصرف وبيان أسبابه كما لا يخفى فان قيل:المنصرف وجودى فينبغى أن يعرفه بوجودى؟ قلنا:أ ن المقصود من التعريف التمييز وهو بالعدم ممكن ويسمى الاسم المتمكن لتمكنه من الاعراب الثلاثةفالاسم المتمكن معرب بشرط أن يقع في التركيب،والفعل المضارع معرب بشرط أن يكون خاليا من نون جمع المؤنث ، ونوني التوكيد. ولا يوجد في كلام العرب معرب إلا هذان اعني الاسم المتمكن والفعل المضارع مع الشروط المذكورة،وما عداهاكلهامبنية؛
 فما أشبه الفعل ، وهو : الممنوع من الصرف ، ويُسمى مُتمكَّن غير أَمٌكَن، متمكَّن ؛ لأنه معرب ، وغير أمكن ؛ لأنه لا يُنوَّن ، فقد أشبه الفعل ، والحرف في عدم التنوين.ومالم يُشبه الفعل، وهو : الاسم المنصرِف ، وهو متمكن أمكن؛لأنه معرب،ويُنوَّن.
 
 ب:- حكم المنصرف أنٌ تدخلَه الحركَاتُ الثلاثُ مَعَ التنٌوِينِ، فانقيل:أن حكم الشئ اثرذلك الشئ
ومن الظا هرأن الدخول ليس أثره بل صفة المتكلم حقيقة  وللحركات تبعاومجازا ؟  قلنا : أن اضافة الحكم الى الضمير اضافة معنوية بمعنى اللام المقدرة أوكلمة في تقد يره وحكم له أوفيه فاندفع الإشكال،  وذهب المحققين أن الصرف هو التنوين المذكور؛ أعني: تنوين التمكين وحده، وقيل:الصرف هو الجر والتنوين معا،وتخصيص تنوين التمكين بالصرف هو المشهور، وقد يطلق على غيره من تنوين التنكير والعوض والمقابلة صرف، ويفهم من تعريفه الصرف أن المنصرف ما يدخله التنوين المسمى بالصرف،وأن غير المنصرف مالايدخله ذلك التنوين.واختلف في اشتقاق المنصرف، فقيل:هو من الصريف، وهو الصوت؛لأن في آخره التنوين وهوصوت، وقيل: من الانصراف في جهات الحركات، وقيل: من الانصراف وهو الرجوع، كأنه انصرف عن شبه الفعل،
 
وقيل:سمي منصرفالانقياده إلى مايصرفه عن عدم تنوين إلى تنوين،وعن وجه من وجوه الإعراب إلى غيره.
ج:- اعلم! أنّ إعراب الاسم ثلاثة : رفع، ونصب، وجر؛ فالاسم المتمكن باعتبار وجوه الاعراب على ستةعشرقسما:-
الأول:- المفرد المنصرف الصحيح، الثاني:- المفرد المنصرف الجاري مجرى الصحيح ، الثالث:- الجمع المكسرالمنصرف،الرابع :- الجمع المؤنث السالم، الخامس:غيرالمنصرف، السادس:- الأسماء الستة مكبرة موحدة مضا فة الى غير ياء المتكلم، السابع:المثنى، الثامن:- كلاوكلتا اذا كانتا مضافتين الى المضمر، التاسع:- اثنان واثنتان، العاشر:- جمع المذكرالسالم، الحادي عشر:- أُلوٌ وهوجمع ذومن غيرلفظه- ، الثاني عشر:- أعداد العشرات من عشرين الى تسعين، الثالث عشر:- الاسم المقصور، الرابع عشر: الاسم غيرجمع المذكرالسالم اذا كان مضافا الى ياء المتكلم، الخامس عشر:- الاسم الناقص، السادس عشر: جمع المذكر السالم المضاف الى ياء المتكلم ، مثل : مسلميّ يرفع بالواوالمقدرة . فا فهم.
د:- غيرمنصرف:- وهومافيه سببان أوواحد منها يقوم مقامهما يعني هوالاسم الذي لا ينصرف أي : لاينون ، حيث لا تظهرعليه الضمتان، ولا الفتحتان، ولا الكسرتان ، فحاصله:- هو كل اسم معرب شابه الفعل بوجود علتين من العلل التسع أوواحدة تقوم مقامهما،مثل أحمد ففيه العلمية ووزن الفعل، فمنع منه الاعراب الذى منع من الفعل وهو الجر والتنوين، وانما كان لكل علة فرعية مثلا العدل فرع المعدول عنه على هذاالقيا س،فان قيل:كلمة ماعامة بمعنى شئ فدخل في التعريف ضربت،لوجود العلتين فيه وهما التانيث والوصف وهوالضر ب وليس غيرمنصرف ؟ قلنا :كلمة ما في التعريف عبارة عن الاسم وضر بت فعل، فان قيل :التعريف غيرمانع لدخول حضار وتمارالاسمين لوجود العلتين أي
التانيث والعلميةفيهمامع أنهماليسا غيرمنصرفين؟قلنا:أن المرادمن الاسم الاسم المعرب وهما مبنيا ن.
 
ه:-والاسبا ب التسعةوهى العدل والوصف والتأنيث كمامرالآن،العدل:مثاله عمر،الوصف مثاله:أحمر
،التأنيث:مثاله طلحة،المعرفة:مثاله  زينب،العجمة: مثاله ابرهيم ، الجمع : مثاله مساجد،التركيب:مثاله معد يكرب،وزن الفعل : مثاله أحمد ، الالف والنون زا ئدتان : مثاله عمران.
و:- حكمه: أن لايدخله الكسرة والتنوين ، ويكون في موضع الجرمفتوحا أبدا، فيرفع غير المنصر ف بالضمة ، وينصب ويجر بالفتحة .مثل جاء عمر ، و رأيت عمر ، و مررت بعمر .ويستثى من ذلك مسألتان يجرّ فيهما الممنوع من الصرف بالكسرة على الاصل،
الاولى : أن يكون مضافا نحو : وعظت في مساجد القرية، قال الله تعالى :{ لقدٌ خلقٌنا ا لإنٌسان في أحٌسن تقٌويم }، فان كان مضافا اليه جر بالفتحة نحو:كتاب يوسف جديد، قال الله تعالى :{ إنّ الله اصٌطفى أدم ونوحا وأل ابراهيم وأل عمران على العلمين}،
الثانية: أن تدخل عليه الألف واللام نحو: سألت عن الأ فضل من الطلاب، قال :{ ولا تبشروهنّ وأنتم عكفون في المساجد}، تد بر.
اَلٌبَحٌثُ الثَّاني:- بَيَانُ مَعٌنَى الٌعَدٌلِ لُغَةً وَاِصٌطِلَاحًا وَأَقٌسِامِهِ:
 
أمّااَلعَدٌلُ:فهُوَتَغٌيِيرُاللَفٌظِ مِنٌ صِيغَتِهِ الأصٌلِيَّةِ إلى صِيغَةٍ أُخٌرَى تحقيقاأوٌتقٌديرا، ولايَجٌتَمِعُ مَعَ وَزٌنِ الفِعٌلِ اَصٌلاً، ويجتمع مع العلمية كعمرَوزُفرَ،ومع الوَصٌفِ كثلاثَ ومثلثَ وأخرُوجمعُ.
الألف:- اعلم!انّ العدل في اللغة جاءعلى خمسة معان بمعنى الميلان ان وقعت صلته الى، نحوفلان عدل اليه أي مال اليه ، وبمعنى الاعراض ان وقعت صلته عن، نحو فلان عدل عنه ، وبمعنى الصرف ان كان صلته كلمة في، نحو فلان عدل فيه  اي صرف فيه ، وبمعنى البُعد إن كان صلته كلمة من، نحوعدل الجمال من البعير اى بعد الجمال من البعير ، وبمعنى الاستواء ان كان صلته بين، نحو عدل الامر بين ذا وكذا أي استوى الامرذاوذا أوكذا وكذا  اوالمراد هاهنا الصرف أي التغير لأنه مناسب  بالمعنى الاصطلاحى،لانّ فيه تغير الاسم عن الصيغة الأصلية .
ب:- معنى الاصطلاح للعدل أن يعدل عن صيغة الى صيغة أخرى تحقيقا أي خروجا كائناعن اصل محقق، اوتقديرا أي خروجا كائنا عن اصل مقدر مفروض ،  وهومصدر مجهول أي كون الاسم معدولا ،فإن قيل :كيف يصح عده من أسباب منع الصرف لأنه صفة المتكلم و الاسباب من صفات اللفظ ؟ قلنا: العدل مصدرمجهول والاعتراض مبنى على المصدر المعلوم فيكون المعنى بيرون آورده شدن وهوصفة اللفظ ،
فإن قيل : على هذا يلزم حمل مصدر المعلوم اللازمي اعنى الخروج على المصدر المجهول المتعدى  اعنى العدل وأيضا المصدر المجهول غيرقارالذات وأسباب منع الصرف من الامور القارة فلا يصح عده أيضا ؟ قلنا : المراد بالمصدر المجهول هوالحاصل المجهول وهو الامور القارة فيصح عده منها فيكون المعنى بيرون آوردن والمراد بالخروج الخروج الكائن في الاخراج بمعنى الحاصل بالمصدرالمجهول فيصح تفسير العد ل بالخروج سواء كان خروج مادة الاسم أو معناه نحو: عمرمثلا فإنه يصح أن يقال أنه قدخرج مادته وهوالعين والميم والراء عن صيغته الاصلية وهي عامر الى صيغة اخرى وهي عمر وكذا يصح ان يقال أنه قد خرج معناه وهو العلمية عن صيغته الاصلية وهي عامر الى صيغة أخرى و هي عمرو على هذا سا ئر أمثلة العدل ،
 
فإن قيل :هذا الحد صادق على التغيرات التصريفية  بتمامها قياسية أوشا ذة ؟ قلنا: معناه خروج الا سم عن صيغته الا صلية خروجا غيرتصريفي أوخروجا فيما يبحث عنه في النحو بقرينة أن المتكلم نحوي وكل متكلم يتكلم بإصطلاحه فيخرج التغيرات التصر يفية بتمامها،
 
فإن قيل : هذا الحد يصدق على التر خيم والتصغير والتقديرونحوها؟ قلنا :معناه خروج الاسم عن صيغته الاصلية خروجا غيرتصريفي لالمعنى وتخفيف فلا يرد ا لترخيم والتصغير ونحوهما أويقال المراد بخروج الاسم خروج مادته عن صيغته الاصلية فيخرج الترخيم لانه تغير المادة لاخروجها عن صيغته الاصلة، والمقدرليس بداخل في الصيغة فلايصدق عليه خروجه عن صيغته الاصلية.
 
ج:- والعدل لايجتمع باعتبار إختلاف أوزانها مع الفعل، لان أوزان العدل محصورة بالاستقراء في ستة ، وهي فعال كثلث ، ومفعل كمثلث ،وفعل كعمر وأخر، وفعل كامس ، وفعل كسحر ، وفعال كقطام ،وليس شئ من هذه الاوزان على وزن الفعل، فثبت أن العدل لا يجتمع مع وزن الفعل أصلا أي تحقيقا كان العدل أو تقديرا ، نعم يجتمع مع العلمية كعمر وزفر : فإنه لما وجدا في كلام العرب غيرمنصرفين ولابد لغيرالمنصرف من العلتين ولم يوجد فيهما علتين غيرالعلمية  والسبب الواحد لا يكفى في منع الصرف فاضطروا إلى إعتبار سبب آخر و لمالم يوجد الدليل فيه على وجود الاصل غيرمنع الصرف  لاشك أن ههنا أيضا لم يوجد الدليل على وجود الاصل غيرمنع الصرف ففرضوا أن عمر معدول عن عامر وزفر عن زافر.
د:- يجتمع مع الو صف كثلث و مثلث :- يعني أن ثلث ومثلث: مثالان للعدل التحقيقى لوجود ا لدليل على أصلهما غيرمنع الصرف، ومنع الصرف أيضا دليل داع لذلك الاصل ، لأنهما لما وجدا في كلام العرب غيرمنصرفين ولم يوجد فيهما سبب ظاهر غيرالوصف والسبب الواحد لا يكفى في منع الصرف  إضطروا إلى إعتبار سبب آخر، ولمّا لم يصلح للاعتبارسبب آخر غيرالعدل، فاعتبروا فيهما العدل التحقيقى لأن العدل التحقيقى  ماوجدفيه دليل على وجود الاصل غير منع الصرف، ولاشك أنّ الدليل فيهما أيضا وجد على وجود الاصل غيرمنع الصرف، وهومعناهما مكرر وتكرار المعنى يدل على تكرار اللفظ ، ولفظهما غيرمكرر فعلم أنهما معدولان عن لفظ مكرر وهو ثلثة ثلثة ؛
 
فإن قيل :أن المعتبرفي سببية منع الصرف الوصفية الأصلية لأصالتها لا العارضية لعروضها ، والوصفية في ثلثة عارضية لأنها إسم لمرتبة معينة من العدد وهي مافوق الاثنين وما تحت الاربعة فإذا جري على المعدود بان وقع صف عنه لايراد منه نفس العدد بل يراد منه الذات المتصفة بصفة ذلك العدد، إذلابد بين الموصوف والصفة من الاتحاد في الوجود  ولا إتحاد بين العدد والمعدود فلذا يرادمنه الذات المتصفة بالعدد ليتحد في الوجود فكانت عارضية ، والمعتبر هو الوصف الاصلى لا العارضى ؟ قلنا : الوصفية في ثلثة ثلثة وإن كانت عارضية لكنها صارت أصلية في المعدول وهو ثلث لاعتباره في الموضوع له، لان العدل بمنزلة الوضع الثاني؛ فإن قيل: لماصارالوصف في المعدول عنه عارضا وفي المعدول أصليا، فلا يتحد معناهما والشرط في العدل اتحاد المعنى بين المعدول والمعدول عنه ؟ قلنا : المعتبر الاتحاد بين المعدول و المعدول عنه في اصل معناهما وهو الوصفية مع قطع النظر عن كونهما اصلية وعارضية .
 
ه :-يجتمع مع الوصف كأخر:- يعني أن أخر،مثال للعدل التحقيقى لوجودالدليل على الاصل المعدول عنه غيرمنع الصرف، ومنع الصرف أيضا دليل عليه لانه لما وجد في كلام العرب…الخ وتحقق العدل فيه بأنه جمع الاخرى بضم الهمزة وأخرى تأنيث آخر ، وآخر أفعل التفضيل، وقياس هذا الباب أ ن لايستعمل إلا بثلثة أوجه باللام أوبمن أو بالاضافة ، وهي الا خر، أوآخرمن، أوآخرالقوم ، وههنا لم يوجد أحد منها فعلم أنها معدول من أحد الثلثة، فلمّا لم يستعمل آخر في قولهم جاءنى نسوة آخر بواحد من تلك الامور، فعلم أنه معدول من أحدها ، فعند البعض معدول عن الاخر، وعند البعض معدول عن آخر من، ولم يذهب أحد الى أنه معدول عن الاضافة  لأن  المضاف إ ذا عن المضاف إليه فيجب في المضاف التنوين أوالبناء أوالاضافة مثل إضافة الاولى نحو حينٌذ وقبل و ياتيم تيم عدي، وليس في آخر شئ من ذلك فتعين كونه معدولا عن احد الا خرين،
فإن قيل : لانسلم أ ن آخر إ سم التفضيل للأ نه بمعنى غير كما يقال جاءنى آخر زيد أي غيرزيد ؟ قلنا:انه في الاصل اسم التفضل لانه بمعنى أشد تاخرا في الاصل ،ثم نقل منه الى معنى غير بعارض الاستعمال  والعوارض لاتعتبر.
 
ز:-يجتمع مع الوصف كجمع:- يعني  أن جمع:- مثال آخر للعد ل التحقيقي, لوجود الدليلين على الاصل المعدول عنه منع الصرف، لانه لما وجد غيرمنصرف في كلام العرب…الخ والدليل الاخر أن جمع،جمٌع،جمعاء مؤنث أجٌمعُ غيرصفة وقياس فعلاء غيرصفة اي اسمي أن يجمع على فعالى أوفعلا وات كصحراء على صحارى وصحراوات ، وان كانت صفة كان حقها ان يجمع على فعل  كحمراء وحمر ، فلما لم يجمع على واحد منهما علم أنه معدول عن واحد منهما ، فإما انها معدولة عن جمع إن كانت باقية بمعنى الصفة أ وعن جماعى أوجمعاوات، وان كانت اسما بمعنى الكل للتاكيد ؛
 
 فإن قيل:عدم انصرفه مسلم لوكان معدولا عن جمع لوجود السببين فيه العدل والوصفية،وان كان معدولا عن جماعى أوجمعاوات فعدم انصرافه غيرمسلم لعدم تحقق السببين لأنهما اسمان ؟ قلنا : ان أفعل الاسمي محمول على الصفتي بناءًعلى الوضع، لأن وزن افعل موضوع للصفة  واستعمالها في الاسمية باعتبار التاكيد عارض ولا اعتبارله . فتدبر.
 
اَلٌبَحٌثُ الثَّالِثُ:-  بَيَانُ مَعٌنَى الٌوَصٌفُ لُغَةً وَاِصٌطِلَاحًا وَأَقٌسِامِهِ:
 
أمّااَلوَصٌفُ: فلا يَجٌتَمِعُ مَعَ العَلَمِيَّةِ أصٌلاً وَشَرٌطُهُ أَنٌ يَكُونَ وَصٌفاً في أَصٌلِ الوَضٌعِ ، فأَسٌوَدُ ، وَأَرٌقَمُ غَيٌرُ مُنٌصَرفٍ ، وَإنٌ صَارا اسٌمَينِ لِلحَيَّةِ . لأِصالَتِهِما في الوَصفيِةِ . وَأَرٌبَع في مَرَرٌتُ بِنِسٌوَةٍ أرٌبَعٍ مُنٌصَرِفٌ ، مَعَ أَنّه  َصفةُُ وَوَزٌنَ الفِعٌلِ ، لِعَدَمِ الأصالِة في الوَصٌيفةِ
 
الالف:-إعلم!أن الوصف على قسمين أصلي بأن وضع للمعنى الوصفي كأحمرموضوع لمافيه الحمرة ، وعارضي بأن وضع لمعنى إسمي ثم عرض له المعنى الوصفي في الاستعمال، مثل أربع موضوع لمرتبة معينة من مراتب العدد وهي مافوق الثلاث تحت الخمسة ، وهذا معنى اسمي لاوصفية فيه، وقد تعرض له المعنى الوصفي إذا وقع صفة للمعدود كما في المثال المذكور، يراد منه الذات المتصفة بصفة ذلك العدد، فيكون المعنى مررت بنسوة موصوفة بصفة الأربعية ، والمعتبر في سبب منع الاصلي لأصالته لا العارضي لعروضه، ولهذا شرط كون الوصف وصفا في الأصل أي في الوضع لافي الاستعمال سواءً بقى على الوصفية الاصلية أو زالت عنه ،فلا يجتمع مع العلمية أصلا وضعيّا كا ن الوصف، أوعارضيّا لكونهما متضادين، لانّ الوصف يقتضى العموم … والعلمية يقتضى الخصوص ، فاسود أي الحية السودا ء، وأرقم أي الحيةالتى فيها سواد وبياض، غيرمنصرفين، وإن صار إسمين للحية في الاستعمال لأصالتهما في الوصفية إذ الأسود إ سم للحية المتصفة بالسواد لاللحية مطلقا فمفهومه خرج عن الوصفية لكن لم يخرج ههنا بالكلية، لأنه قداعتبر في مفهومها الاتصا ف،
 
فإن قيل : الوصف الاصلي غيركاف لمنع الصرف كما أن الوصف إذاصارعلما لشخص كحاتم لا يكون سببا لمنع الصرف ؟ قلنا : لم يهجر إستعمالها في معانيها الاصلية بالكلية، لإختصاصها بافرادها فاختصت بالنوع ، والحاتم بالشخص، والوصف يزول بالعلمية للشخص ولا يزول بالعلمية للنوع وإن استعملت هذه الاسماء في معانيها الوصفية الاصلية  فلا إشكال في منع صرفها، لوزن الفعل والوصف في الاصل والحال،
وأمّا أربع في مررت بنسوة اربعة منصرف مع انه صفة ووزن الفعل لعدم الاصالة في الوصفية، لانه في الاصل اسم المرتبة المعينة و هو مافوق الثلاثة ومادون الخمسة، لكنه لما جرى على النسوة صاراسم نسوة موصوفة بصفة الاربعيّة ، فإن قيل :صرف أربع يجوز أن يكون لكونه قابلا للتاء لالعدم كون الوصف الاصلى فكيف يصح هذا التعريف ؟ قلنا: المرادبالتاء التاء اللاحقة قياسا وفي الاربعة تلحق التاء على خلاف القياس إذ القياس أن التاء للمؤنث دون المذكر.
 
ب:- الوصفية، هي العلة المعنوية؛ لأنها فرع عن الجمود لاحتياجها إلى موصوف تنسب إليه بخلاف الجامد، وما عداها علة لفظية،ولكون الوصف الاصلي معتبرا، ضعف من أفعى،لانه لم يتحقق كونه وصفا في أصل الوضع، ولا يثبت أيضا في الاستعمال نحو أيم أفعى، بل تؤهم أنها موضوعة للصفة، لما راوا أنها للحية الخبيثة الشديدة، من قولهم فعوة السم، أي شدته،
وكذا توهم الصفة في الاجدل الذي هو الصقر، أنه موضوع في الاصل للوصف، أي طائر،
 ذو جدل وهو الاحكام، وقد قيل للدرع جدلاء، فكأنها مؤنث أجدل. وكذا توهم في أخيل أن معناه الاصلي: طائر ذو خيلان، ولم يثبت ما توهموه تحقيقا.
 
ولنا أن نقول: صرف هذه الكلمات ونحوها، لان مستعملها لا يقصد معنى الوصف مطلقا، لا عارضا ولا أصليا، فافعى وان كانت في نفسها خبيثة، وأجدل، طائرا ذاقوة، وأخيل طائرا ذا خيلان، الا أنك إذا قلت مثلا: لقيت أجدلا، فمعناه هذا الجنس من الطير، من غير أن تقصد معنى القوة، كما تقول: رايت عقابا، لا تقصد فيها معنى الوصف بالشدة، وان كانت أقوى من الصقر، وليس صرفها لكونها غير موضوعة للوصف تحقيقا كما أشار إليه بعض النحاة، فاما منع صرف مثله، فغلط ووهم.تدبر.
 
اَلٌبَحٌثُ الرَّابِعُ:- بَيَانُ التَّأٌنِيٌثِ وَأقٌسِامِهِ:
 
اَلتَّأٌنيثُ بِالتَّاءِ :فشَرٌطُهُ أنٌ يَكُونَ عَلَماً،كطَلٌحَة وَكَذلك المَعٌنويُّ، ثُمَّ المَعنَوِيُّ إنٌ كانَ ثُلاثِيّاً سَاكِنَ الاوَسَطِ ، غَيٌرَ أَعٌجَمِيٍّ يَجُوزُ صَرٌفُهُ وترٌكُه لأَجٌلِ الخِفَّةِ ،ووُجُودِ السَّبَبَيٌنِ كهِنٌد وَإلاّ وَجَبَ مَنٌعُهُ كزَيٌنَب ، وَسَقَر ، وَمَاه وَجَوٌر، وَالتَّأنِيثُ بِالألِفِ المَقٌصُورَةِ كحُبٌلَى وَالمَمٌدُودَةِ كحَمٌراء مُمتَنِعٌ صَرٌفُهُما ألبَتَّةَ ، لأنَّ الألِفَ قَائِمٌ مَقَامَ السَّبَبَين : التَّأٌنِيثِ وَلُزُومِهِا.
 
الالف :- إعلم! أنّ علامات التأنيث أربعة:-
1- التاء في آخره ، مثل طلحة،
2- الألف المقصورة ، مثل حبلى
3- الألف المدودة ،مثل حمراء،
4- التاء المقدرة، مثل أرض ،فإن أصله أرضة بدليل أن تصغيرها أريضة، وتصغير الأسماء تردها إلى أصلها ،ويسمى هذا مؤنثا سماعيا.
 
ب:- التأنيث على نوعين الالف أوالتاء فماهو بالالف متحتم التأثير بلاشرط للزوم الالف وضعا على مامرّ ولذا قام مقام السببين ، ويريد بتاء التأنيث تاء زائدة في أخر الاسم مفتوحا ماقبلها، تنقلب في الوقف هاء فنحو: أخت وبنت ليس مؤنثا بالتاء بل التاء بدل من اللام لكن اختص هذا الإبدال بالمؤنث دون المذكر لمناسبة تاء التا نيث ،
والتأنيث بالتاء على ضربين : احدهما أن يكون ا لتاء فيه ظاهر، فشرطه العلمية سواء كان مذكرا حقيقيا كخمرة أومؤنثا حقيقيا كغزة أولا هذا ولاذاك كغرة ، فالعلمية شرط تأثيره متحتما فلا يؤثر من دون علمية ليكون التأنيث لازما للكلمة لأن الأعلام محفوظة من التغير بقدر الامكان ،
وثانيهما :أن يكون التاء مقدرا وهوالذى سماه المصنف رحمه الله تعالى بالمعنوي سواء كان حقيقيا كهنٌد وزينب، أوغير حقيقى كحلب ومصر، والالف لا يقدر كالتاء إذالالف للزومها لا تحذف حتى  تقدر ولا تؤثرالتاء مقدرة أيضا إلاّ مع العلمية ،نعٌم بينهما فرق بان العلمية في اللفظى بالتاء شرط لوجوب منع الصرف ،وفى المعنوي لجواز منع الصرف.
 
ج:- أمّا شرط وجوبه أحد الامو رالثلاثة كما أشاراليه المصنف رحمه الله تعالى إن كان ثلاثيا ساكن الاوسط غيرعجمي إلخ يعنى شرط تحتم تأثيره في منع الصرف الزيادة على الثلاثة مثل زينب أوتحرك الحرف الاوسط مثل سقر أوالعجمة مثل ماه وجور ،
وإنما شرط لتاثير المعنوي وجوبا أحد الامور الثلثة لأن الاسم لولم يكن كذلك لكان الاسم ثلاثيا ساكن الاوسط وعربيا، والثلاثي خفيف بالنسبة الى الزائد عليه، وساكن الاوسط خفيف بالنسبة الى متحرك الاوسط، والعربي خفيف بالنسبة الى العجمة، فحصل فيه غاية الخفة فتعارض الخفة ثقل احد السببين فتزاحم تاثيره وبسبب منع الصرف لابد ان يكون مصونا من المعارض ،
 واذا كان في الاسم احد الامور الثلاثة فيكون ثقلها معينا لثقل احدالسببين .
 
د:- الحاصل من هذا التفصيل أن المؤنث إذا سمي به مذكر، حقيقي أو غير حقيقي، يعتبر في منع صرفه: زيادة على ثلاثة أحرف، ولا يعتبر تحرك الاوسط ولا العجمة؛
وههنا شروط أخر لمنع صرف المؤنث إذا سمي به المذكر تركها المصنف رحمه الله تعالى: أحدها: ألا يكون ذاك المؤنث منقولا عن مذكر، فان ربابا، اسم امراة، لكن إذا سميت به مذكرا انصرف، لان الرباب قبل تسمية المؤنث به كان مذكرا بمعنى الغيم، وكذا لو سميت بنحو حائض وطالق مذكرا انصرف، لانه في الاصل لفظ مذكر وصف به المؤنث إذ معناه في الاصل شخص حائض، لان الاصل المطرد في المشتقات أن يكون المجرد من التاء منها صيغة المذكر، وذو التاء موضوعا للمؤنث، فكل نعت لمؤنث، بغير التاء فهو صيغة موضوعة للمذكر، استعملت للمؤنث؛
وثانيها: ألا يكون تأنيث المؤنث الذي سمي به المذكر تأنيثا يحتاج إلى تأويل غير لازم، فان نساء، ورجال، وكل جمع مكسر خال من علامة التأنيث لو سميت به مذكرا انصرف، لان تأنيثها لاجل تأويلها بجماعة، ولا يلزم هذا التأويل، بل لنا أن نؤولها بالجمع فيكون مذكرا، ولم يبق التأنيث الحقيقي الذي كان في المفرد، ولا التذكير الحقيقي، في نحو نساء ورجال، بل تأنيثهما باعتبار التأويل بالجماعة وهو غير لازم، كما ذكرنا؛
وثالثها: ألا يغلب استعماله في تسمية المذكر به، وذلك لان الاسماء المؤنثة السماعية، كذراع، وعناق، وشمال، وجنوب، على أربعة أضرب، قسمة عقلية، إما أن يتساوى استعمالها مذكرة ومؤنثة، فإذا سمي بها مذكر جاز فيها الصرف وتركه، أو يغلب استعمالها مذكرة، فلا يجوز بعد تسمية المذكر بها الا الصرف أيضا، أو لا تستعمل إلا مؤنثة، فليس فيها بعد تسمية المذكر بها الا منع الصرف، أما إن عكست الامر أعني سميت المؤنث باسم المذكر حقيقيين كانا، أو، لا، فان كان الاسم ثلاثيا متحرك الاوسط، كجبل وحسن، أو زائداعلى الثلاثة كجعفر، فلا كلام في منع صرفهما لظهور أمر التأنيث بالطرءان مع ساد مسد التاء، أو ساد مسد الساد، وان كان ثلاثيا ساكن الاوسط كزيد وبحر يسمى بمثلها امراة، فالخليل وسيبويه وأبو عمرو، يمنعونه الصرف متحتما، كماه، وجور، ظهور أمر التأنيث بالطرءان.وأبو زيد، وعيسى ، والجرمي، يجعلونه مثل هند في جواز الامرين، ويرجحون صرفه على صرف هند نظرا إلى أصله.
ه:- أما التأنيث بالا لف المقصورة كحبلى و الممدوة كحمراء ممتنع صرفهما البتةلأن الالف قائم مقام السببين التأنيث ولزمهاكما لا يخفى.تفكر.
 
اَلٌبَحٌثُ الٌخَامِسُ:- بَيَانُ المَعٌرفَةِ وَشَرَائِطِهَا:
 
أماّالمَعٌرفَةُ : فلا يُعٌتَبَرُ في مَنٌعِ الصَّرٌفِ منٌها إلاّ العَلَمِيَّةُ وتَجٌتَمِعُ مَعَ غَيٌرِ الوَصٌفِ.
 
الالف:- إعلم! أن المعرفة :هوما وضع لشئ معين مثل زيد ، وهوعلى سبعة:- أنواع ألأول:الضمائر (أي المضمرا ت)، الثاني:الأعلام نحو زيد وعمرو، الثالث:أسماءالإشارات وهي:ذا وذين وتا وتين وتان إلخ، الرابع: الأسما ءالموصو لة وهي الذي والتي  وما ومن إلخ، وهذان النوعان يقال لهما: المبهمات، الخامس: المعرفة بالنداء نحو يا رجل،السادس:المعرُّف بالألف واللام نحو الرجل، السابع:المضاف إلى أحد هذه الأنواع المذكورة نحو غلامه ،وغلام زيد ،وغلام هذا ،وغلام الذي عندي ،وغلام الرجل.والنكرة:هو ما وضع لشئ غير معين نحو:رجل ،وفرس ،وإنما جعلت مشروطة بالعلمية لأن التعريف الحاصل في الأسماءالاشارات والمضمرات والموصولات لا يكون سببا لمنع صرفها لأ نها من قبيل المبنيات ، ومنع الصرف من قبيل أحكام المعربات وبينهما منافات وأما التعريف باللام أوالاضافة يجعل غيرالمنصرف منصرفا فكيف يكون سببا لمنع الصرف ،فلم يبق من المعارف سببا إلا التعر يف العلمي.
ب:- انما جعل المعرفة سببا والعلمية شرطا ، ولم يجعل العلمية سببا كما جعل البعض لأ ن فر عية التعريف على التنكير أظهر من فرعية العلمية لأنه هو المقابل للتنكير دون العلمية ؛فإن قيل:عد المعرفة من أسباب منع الصرف غيرمستقيم لأن اسباب منع الصر ف من الاوصاف في الاسم الغير المنصرف والمعرفة ذات غيرالمنصرف لا أنها وصف فيه ؟
 قلنا :المراد من المعر فة التعريف حقيقة على ان المعرفة مصدرميمى أومجاز إذا كان إسما من قبيل ذكر المحل وإرادة الحال منه فافهم .
اَلٌبَحٌثُ السَّادِسُ:-  بَيَانُ اَلعُجٌمَةِ وَشَرَائِطِهَا:
 
امّااَلعُجٌمَةُ : وَشَرٌطُها أَنٌ تَكُونَ عَلَماً في العَجَمةِ، وَزائِداًة عَلَى ثَلاثَةِ أحٌرُفٍ كابٌرَاهِيم ،أو ثُلاثِيّاً مُتَحَرِّكَ الاوَسطِ كشتر فلِجَام  مُنٌصَرِفٌ لعدم العلميّة ونُوٌح مُنٌصَرِف، لِسُكون الأوسطِ.
 
الالف:- إعلم! أن العجمة إسم موضوع لمعنى في اللغة العجمية لكن المراد ههنا بالعجمة كون الاسم موضوع من غير وضع العرب لاعين اللفظ ، ولتاثيرها في سببية منع الصرف شرطان، شرطها الاول :أن تكون علمية في العجمة أي كون الاسم علما في اللغة العجمية أي يكون قبل إستعمال العرب له علما، نعم ليس هذا الشرط لا زم، بل الواجب أن لا يستعمل في كلام العرب إلاّ مع العلمية سواءً كان قبل إستعماله فيه أيضا علمًا كإبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام)، أولا اي حكمًا، كقالون، بان ينقله العرب من لغة العجم الى العلمية من غيرتصرف فيه كقالون ،أوبحذف بعض الحروف أوقلب بعضها نحو جرجا ن وآذربا يجان في كركان وآذربايكان ونحوذلك ،
وأمّا إذا لم يقع الاعجمي في كلام العرب اولا مع العلمية قبل اللام و الاضا فة إذلامانع فيقبل التنوين أيضا مع الجر مع سائرالتصرفات كا للجام والبرق والبرزخ فيصير كالكلمةالعربية؛
 والشرط الثاني :في أحد الامرين تحرك الحرف الاوسط كشتر،أوالزيادة على الثلاثة كابراهيم فلجام منصرف لعدم العلمية ،ونوح منصرف لسكون الاوسط لأنها لولم تكن كذلك لكانت ساكن الاوسط ثلا ثية فحصلت فيها الخفة التى تعارض ثقل احدالسببين فلايصلح لسببية منع الصرف ،فإن قيل:الكلام في الالفاظ العجمية وهو ثقيلة على لسان العرب فكيف يحصل الخفة المعارضة لثقيل أحد السببين؟قلنا:ان الاسم العجمي بمجرد كونه ثلاثيا ساكن الاوسط مشابهة لكلام العرب ويصيركأنه خارجا عن كلام العجم لأن أكثر كلامهم على طول ولا يراعون الاوزان الخفيفة بخلاف كلام العرب لأن أكثركلامهم على قصر ويراعون الاوزان الخفيفة .
 
ب:- تبين بما تقدم علة وجوب صرف نحو لوط ونوح عليهما السلام، وجواز منع نحو هند، مع أن كل واحد منهما، ثلاثي ساكن الاوسط، وذلك أن خفة الاول ألحقته بالعربي، وأيضا فالتانيث له معنى ثبوتي في الاصل، وله علامة مقدرة تظهر في بعض التصرفات وهو التصغير، بخلاف العجمة، فانه لا معنى لها ثبوتي، بل معناها أمر عدمي، وهو أن الكلمة ليست من أوضاع العرب، ولا علامة لها مقدرة، فالتانيث أقوى منها.
ج:-تُعرف عُجمة الاسم بوجوه:
1- نَقٌلُ الأَئِمَّةِ الثِّقَات،
2- خروجه عن أوزان العربية،نحو:إبراهيم،
3- خُلُّوه من حروف الذَّلاَقة ، وهو رباعي ، أو خماسي،وحروف الذَّلاقة ستة مجموعة في قولك : ” مُرٌبِنَفٌل ” ،
4- أن يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في العربية (كالجيم ، والقاف) نحو : صَنجق وجرموق ، و(كالصاد ، والجيم) نحو : صَوٌلَجَان ، و(كالكاف ، والجيم) نحو : اسكرجَة، و(كالرَّاء بعد النون) في أول الكلمة ، نحو: نَرٌجِس ، و( كالزَّاي بعد الدّال ) في آخر الكلمة ، نحو مُهَنٌدِز؛
 
د:- أنّ أسماء الانبياؤ عليهم الصلوة والسلام ممتنع من الصرف إلا ستة محمدصلى الله عليه وسلم و صالح وشعيب و هودعليهم السلام لكونها عربية؛ ونوح ولوط عليهما السلام لخفتها.فتدبر.
 
اَلٌبَحٌثُ السَّابِعُ:- بَيَانُ الٌجَمٌعِ وَشَرٌائِطِهِ:
 
 
أمّا اَلجَمٌعُ :فشَرٌطُهُ أَنٌ يَكُونَ عَلى صِيغَةِ مُنٌتَهى الجُمُوعِ وَهُوَ أَنٌ يَكُونَ بَعٌدَ أَلِفِ الجَمٌعِ حَرٌفَانِ كمَسَاجِد ، أوٌحرف مشددمثل دَوَابّ، أوٌ ثَلاثَةُ أَحٌرُفٍ أوٌسَطُهَا سَاكِنٌ غَيٌرُ قابِلٍ للِهاءِ كمَصَابِيٌح ، فصَيَاقِلَةُ وَفَرَازِنَةُ مُنٌصَرِف لِقَبُولِهِما الهاءَ وهوأَيٌضاً قائِمٌ مَقَامَ السَّبَبَيٌنِ الجَمٌعِيةِ ولزومِها، وَامٌتِنَاعِ مِنٌ أنٌ يُجٌمَعَ مَرَّةً  أُخٌرى جَمٌعَ التَكٌسِير، فَكَأَنَّهُ جُمِعَ مَرَّتَيٌنِ.
 
الالف:- إعلم!أن الجمع :هو مادل على أكثرمن إثنين بتغيير في مفرده ،لفظا كرجال جمٌع رجل أوتقديرا نحو فلك على وزن أسد،فإن واحده أيضا فلك لكنه على وزن قفل ؛ يعني أن الفلك واحد كما هو جمع أيضا ،وإنماقدرأي فرض التغييرفي التصور،فالفلك الواحد هو على وزن قفل ،والفلك الجمع هوعلى وزن أسد،وإنما احتاجواإلى هذاالوصف والتقدير، لأن الفلك جاء للواحد والجمع كليهما . وا لجمع باعتبار اللفظ قسمان :جمع التكسير، ويقال له:الجمع المكسر،وجمع التصحيح ،ويقا ل له:الجمع السالم،وجمع التكسير:هوما لايبقى بناءواحده سالما،مثل رجال ،ومساجد.
ب :- أوزان جمع التكسيرفي الثلاثي تتعلق بالسماع،ولا مجال للقياس فيها.فأمافي الرباعي والخماسي فيأتي على وزن فعالل،مثل جعفر وجعافر ،وجحمرش وجحامر بحذف الحرف منه،معناه :أنه لما جمع حذفت الشين التي كانت حرفا خامسا في مفرده؛فالتغير في بناء الواحد عند الجمع التكسير على ستة أوجه :الاول:الزيادة على المفرد بدون تغير صورته نحو صنو وصنوان ،الثاني:النقصان بدون تبديل صورته نحو تخمة وتخم،الثالث:تبديل صورته بدون زيادة ونقصان حقيقةً نحو اسد بفتح الهمزة واسد بضم الهمزة أوتقديرا نحو فلك، الرابع :الزيادة على المفرد مع تغير صورته نحو رجل ورجال ، الخامس :النقصان مع تغير صورته نحو رسول ورسل، السادس :الزيادة والنقصان مع تغير صورته نحو غلام وغلمان.
 
 ج:- شرط الجمع في قيامه مقام السببين صيغة منتهى الجموع لاشرط ذاته لوجود الجمع بدون صيغة المنتهى الجموع كرجال ، والمنتهى مصدرميمى بمعنى المضارع، والمراد بالجموع ما فوق الواحد فيكون المعنى صيغة ينتهى اليها ما فوق الواحد وهي الصيغة التي كان أولها وثانيها مفتوحا وثالثها الف وبعد الالف حرفان متحركان أولهما مكسوركمساجدأوكبائرأومواطن ،اوحرف مشدد مثل دوابّ، أوثلاثةاحرف اوسطها ساكن غيرقابل للهاء  كمصابيح أومحاريب أوتماثيل،
نحوقول الله تعالى:{وَلَقَدٌزَيَّنَّاالسَّمَاءَالدُّنٌيَابِمَصَابِيحَ}، فــ(بمصابيح)إسم مجرور بالباء وعلامة جره الفتحةنيابةعن الكسرة،لأنه ممنوع من الصرف.وقوله تعالى(يعملون له مايشاءمن محريب وتمثيل)فكل من محاريب وتما ثيل إسم مجرور(من)وعلا مة جره الفتحة نيابةعن الكسرة،لأنه ممنوع من الصرف.
 
 د:-  فصياقلة وفرازنة منصرف لقبولهما الهاء،وسميت هذه الصيغة بصيغة منتهى الجموع لانها لا تجمع جمع التكثير مرة اخرى لأنها جمعت في بعض الصور مرتين تكسيرا فانتهى تكسرها المغيرللصيغة ، ويجوزجمعيتها بجمع السلامة فإنه غيرمغيرللصيغة كايامن جمع اليمن يجمع على ايامنين وصواحب جمع صاحبة يجمع على صواحبات، إنما شرطت صيغة منتهى الجموع للسببية لتكون صيغتهامصونة من التغير فتؤثر،
وإنما إشترط أيضا كونه بغيرهاءوالمراد بالهاء تاء للتأنيث أي غيرقابل لتاء التأنيث وإنما اطلق عليها الهاء لأنها تصير في حالة الوقف ها فلا يشكل نحو فواره واحدها فارهة،  لأنها لوكانت مع (ها) كانت على زنة المفردات كفرازنة فإنها على زنة كراهية وطواعية بمعنى الكراهة والطاعة فيدخل في قوة جمعية فتور فلا تؤثر ، فهذا الجمع كالالف المقصورة والممدودة قائم مقام السببين الجمعية، لأنها لا تجمع جمع التكسير مرة اخرى ،فكأنه جمع مرتين ، ولزومها،يعنى إنما إشترط في تأثير الجمع صيغة منتهى الجموع لتكون صيغته لازمة مصونة عن قبول التكسير والتصغير فيؤثر.فتفكر.
 
اَلٌبَحٌثُ الثَّامِنُ:- بَيَانُ التَّرٌكِيٌبِ وَشَرَائِطِهِ:
 
أمّااَلتَّرٌكِيبُ:فشَرٌطُهُ أنٌ يَكُونَ عَلَماً بِلاإضَافَةٍ ولا إسٌنَادٍ ،كبَعٌلَبَكّ، فعَبٌداللهِ  مُنٌصَرِفٌ ومعٌديكرب غيٌرمنصرفٍ وشَابَ قَرٌنَاهَا مَبٌنِي.
الالف:- إعلم! أنّ المراد بالتركيب ههنا صيرورة الكلمتين أواكثر كلمة واحدة من غيرحرفية جزء، فلايردالنجم وبصرى علمين،لأن المراد بالكلميتن أن لايكون أحدهماحرفا لأن الحرف يكون كالجزء من الكلمة الاخرى لشدة اتصال الحرف بالكلمة لعدم إستقلاله في التلفظ به بغير الكلمة فلا تأثير لتركيبه، فالمركب :هولفظ يتكون من كلمتين أواكثر،والمركب على نوعين :مفيد وغيرمفيد؛
المفيد:هوما يحصل به للسامع خبرأوطلب بعدسكوت القائل عليه ويقال له:الجملة،والكلام أيضا، والجملة على قسمين :خبرية،وانشائية.فا لخبرية:هي مايمكن أن يوصف قائلها بأنه صادق أوكاذب،وهي على قسمين:الاوّل:أن يكون الجزءالاول منها اسما وتسمى جملة اسمية مثل زيد عالم ،الثاني :أن يكو ن الجزء الاول منها فعلا وتسمى جملة فعلية مثل ضرب زيد.والجملة الانشائية :هي ما لا يمكن أن يوصف قائلها بأنه صادق أوكاذب ،وهي على عدة أقسام:الأمر ،والنهي،والاستفهام ،والتمنى ،والترجي ،والعقود،والنداء ،والعرض،والقسم،والتعجب ؛كما لايخفى.
 
ب:- وأن المركب الغير المفيد :هوما لايحصل به للسامع خبر أوطلب إذاسكت عليه قائله وأن المركب الغيرالمفيد يكو ن جزءًللجملة دائما،ولا يكون جملة مستقلة بنفسها ،مثل غلام زيد قائم وعند أحد عشردرهما وجاء بعلبك ، وهوعلى ثلاثة أقسام :الأول :المركب الإضافي نحو غلام زيد ؛  الثاني :المركب البنائي :وهوما تركب من اسمين بحيث جعل كلا الاسمين واحدا،والاسم الثاني تضمن حرفا أي من الحروف العا طفةوهي الواو،نحو أحد عشر إلى تسعة عشر ،وكا ن الأصل فيها :أحدوعشر ،وتسعة وعشر، الثالث :المركب الذي منع صرفه :وهوالذي جعل الاسما ن فيه واحدا بحيث لايتضمن الاىسم الثاني حرفا مثل :بعلبك ،وحضرموت  ؛
 
ج :- شرط التركيب في هذا المقام العلمية ليكون التركيب لازما للكلمة لأن الاعلام محفوظة من التغير بقدرالامكان ؛و ان لا يكون باضافة، لأن الاضافة تؤثر في المضاف الصرف فكيف تؤثر في المضا ف اليه منع الصرف الذي هو ضدالصرف ؛ولا اسناد لأن الاعلام المشتملة على الاسناد من قبيل المبنيات والصرف ومنعه من قبيل المعربات ؛ فإن قيل:كما ان الشرط في التركيب ان لا يكون اسناديا كذلك الشرط ان لايكون تعداديا ،
ولا صوتيا نحو:خمسة عشر وسيبويه، لبنائهما فلم لم يتعرض لنفيهما ؟قلنا :لم يتعرض لنفيهما اكتفاءً بما ذكر في بحث المبنيات انهما من قبيل المبنيات ،ولم يذكر بناءالاعلام المشتملة على الاسناد فلا بد من اخراجها ،وأيضا لم يذكر التركيب التوصيفي مع انه أيضا مبني حين العلمية لأنه داخل في الاضافي لأن الصفة  قيد للموصوف والمضاف اليه قيد للمضاف أوداخل في الاسنادي، لان الاوصاف قبل العلم اخبار والاخبار بعد العلم اوصاف،مثل بعلبك فإنه مركب من بعل وبك والبعل اسم صنم والبك اسم صاحب صنم ثم جعل علم بلد بالشام يعنى جعلا اسما واحدًا من غير أن يقصد بينهما نسبة اضافية او اسنادية اوغيرهما ويسمى الذي هو سبب لمنع الصرف با لتركيب الامتزاجي وأما معد يكرب بغيرمنصرف لوجود التركيب مع العلمية ،وشاب قرناها لقب امرأة .فتفكر.
اَلٌبَحٌثُ التَّاسِعُ:- بَيَانُ أمّاالألِفُ وَالنُّونُ الزَّائِدَتَانِ وَشَرَائِطِهِما:
 
 
أمّاالألِفُ وَالنُّونُ الزَّائِدَتان إنٌ كَانَتَا في اسٌمٍ فشَرطُهُ أنٌ يَكُونَ عَلَماً كعِمٌرانَ ، وَعُثٌمَانَ، فسَعٌدَان، اسٌمُ نَبٌتٍ، مُنٌصَرِفٌ وَلعَدٌمِ العَلَميةِ، وَإنٌ كَانَتَا في الصِّفَةِ فَشَرٌطُهَ أنٌ لايَكُونَ مُؤَنَّثُه على فَعٌلانَة كسكران فنَدٌمَانٌ  مُنٌصَرِفُُ لوجوٌدِ ندمانةٌ.
 
الالف :- إعلم! أنّ النحاة إختلفوا أن تأثير الالف والنون في منع الصرف لأيّ جهة ،فذهب الكوفيون ان تأثيرهما لأجل الزيادة كما يشعربه المتون، وعلى هذا لابد من سبب آخر امّا العلمية كما في عمران أوالصفة كسكران،واختارالبصريون أن تأثيرهما لأجل مشابهتهما لألفي التأنيث المدودة والمقصورة من جهة عدم دخول تأء تأنيث عليهما معا كإمتناع دخولها على الالفين، ثم إختلف هؤلاء فقال الأكثرون تحتاج الى سبب آخر لا تقوم مقام السببين كالالفين لوجوب نقصان المشبه عن المشبه به والسبب آخر إما العلمية أو الوصفية ،وذهب بعضهم الى أنها كالألف تقوم مقام السببين فالعلمية في نحو:عمران عندهم ليست سببا بل شرط لهما إذ بها تمنع زيادة التاء وهذا الامتناع هو شرط تأثيرهما والوصف عندهم في نحو سكران لا شرط ولا سبب، قال الرضى والاولى أي في المذهبين الاخرين هو الاول.
 
ب:- تسميان مزيدتين لأنهما من الحروف الزوئد وهى حروف هويت السمان أي بالفعل لادائما فإنهما قدتكونان اصليتين، أولأنهما من الحروف الزوئد في الكلمة ولا يكونان اصليين والثانى ارجح ؛ وتسميان مضارعتين أيضا لمضارعتهما لالفي التأنيث في منع دخول تاء التانيث عليهما ؛ فإن قيل :ان الضميرفي قوله فشرطه راجع الى الالف والنون وهما امران فلا يحصل المطابقة بين الضمير ومرجعه ؟ قلنا :نعم لكنه افرادالضمير باعتبارانهما سبب واحد ،فإن قيل :فعلى هذا ينبغى ان يفرد الضمير في قوله ان كانتا في اسم ؟ قلنا :ان للالف والنون اعتبارين باعتبار الذات امران، وباعتبار السببية امرواحد فتثنية الضمير في كانتا باعتبار الذات وافراد الضمير في شرطه باعتبار السببية .
 
 ج:- شرط لهما العلمية لتكونا لازمتين للكلمة لان الاعلام محفوظة عن التغيربقدر الإمكان ؛فسعدان اسم نبت منصرف لعدم العلمية بل هو اسم جنس، وان كانتا في صفة فشرطه أن لا يكون مؤنثه على فعلا نة يعنى امتناع دخول التاء عليه ليبقى مشابهتهما بألفى التانيث  كسران ، فندمان منصرف لوجود مؤنثه ندمانة بالتاء ووجود المؤنث بالتاء مستلزم للإنتفاء الالف وهذا اذا كان المراد بالندمان النديم مشتقا من النادمة وهو المعاشر، وامّا اذا كان المراد به النادم مشتقا من الندم وهو المضطرب فهو غيرمنصرف بالاتفاق لأن مؤنثه ندمى لاندمانة.
 
د:- انّ النحاة يقولون في كل فعلان جاء منه فعلى: فعلانة أيضا، نحو غضبانة وسكرانة فيصرفون، اذن، فعلان فعلى، وهذا دليل قوي على أن المعتبر في تأثير الألف والنون انتفاء التاء، لاوجود فعلي، فإذا كان المقصود من وجود فعلي انتقاء التاء،
وقد حصل هذاالمقصود في رحمن، لا بواسطة وجود رحمي، بل لانهم خصصوا هذه اللفظة بالباري تعالى، فلم يطلقوه على غيره ولم يضعوا منه مؤنثا، لامن لفظه، أعني بالتاء، ولا من غير لفظه أعني فعلى، فيجب أن يكون غيرمنصرف،
 من ثم اختلف في رحمن ، يعني ومن أجل الاختلاف في الشرط، فمن قال الشرط: انتفاء فعلانة، لم يصرفه في قولك: الله رحمن رحيم، لحصول الشرط، إذ لم يجئ رحمانة، ومن قال: الشرط وجود فعلى، صرفه، إذ لم يجئ رحمى، ولم يختلف في منع سكران لحصول الشرط على المذهبين، ولا في صرف ندمان، لانتفاء الشرط على المذهبين.فافهم.
اَلٌبَحٌثُ الٌعَاشِرُ:- بَيَانُ وَزٌنُ الفِعٌلِ شَرٌائِطِهِ:
 
أمّاوَزٌنُ الفِعٌلِ:فشَرٌطُهُ أنٌ يَخٌتَصَّ بِالفِعٌلِ وَلَا يُوجَدُ فَي الْاِ سْمِ اِلَّا مَنْقُولًاعنٌ الفعل كشَمَّرَوضُرِبَ، وَإنٌ لَمٌ يَخٌتَصَّ بِهِ فيِجِبُ أَنٌ يَكونَ في أَوَّلِهِ إحٌدَى حُرُوفِ المُضارَعَةِ ، وَلا يَدٌخُلُهُ الهَاءُ،كأحٌمَدَ وَيَشٌكُرَ،
 وَتَغٌلِبَ ، وَنَرٌجِسَ ، فيَعٌمَلُ مُنٌصَرِفُُ، لِقَبُولِهِا الهاءَ كَقَوِلِهِمٌ نَاقَةٌ يَعٌمَلَةُُ.
 
الالف:- اعلم! أنّ وزن الفعل:هو كون الاسم على وزن يعد من اوزان الفعل وهذا القدر لايكفى في سببية منع الصرف،لأن مجرد هذاالوزن مشتركة بل شرطه فيها احد الامرين الاختصاص بالفعل أو وجودزيادة كزيادة الفعل في أوله ليتحقق الفرعية،فإن قيل:انّ وزن الفعل لا يخلوا امّاموجودفي الاسم فلايكون مختصا بالفعل لأن خاصة الشئ مايوجدفيه ولايوجد في غيره، وامّا غيرموجود في الاسم فلايكون سببًا لمنع الصرف في الاسم ؟ قلنا:انه موجود في الاسم لكن لاابتداءً بل نقلا عن الفعل فالخصوصية بالنسبة الى الإبتداء،والوجود في الاسم بالنسبةالى النقل من الفعليةالى الاسمية،والبقاء؛
فإن قيل :لانسلم انه لايوجد في الاسم ابتداءً بل يوجد كما في بقم وشلم لأنّهما من اوزان الفعل مع انهما موجودان في الاسم ابتداءً، لأن بقم اسم موضع معروف وهو العندم ليس منقولا عن الفعل وشلم اسم موضع في الشام،
وقال الرضى انّه اسم لبيت المقدس غيرمنقول عن الفعل ؟ قلنا:المراد بالإختصاص هوالاختصاص في اللغة العربية وهمامن الأسماءالعجمية ،كشمرعلى صيغة الما ضى المعروف من التشمير بمعنى (دامن فيجيدن)ثم نقل من الفعل وجعل علما لفرس حجاج ابن يوسف لمناسبة بينهما في المعنى الالتزامي وهو السرعة في السير، وضرب على صيغة الماضى المجهول من المجرد إذا جعل علما لشخص يكون غيرمنصرف للعلمية ووزن الفعل، وإنّما اختص المثال بالماضي المعلوم من المزيد والمجهول من المجرد لأن المعلوم من المجرد لوجعل علما لايكون غيرمنصرف لعدم إختصاصه بالفعل ،لأنه كمايوجد في الفعل كذالك يوجد في الاسم نحو: سحر، شجر، حجر،مدر، بقر.
 
ب:- أنّ الامرالثاني ان لايكون الوزن مختصا بالفعل بل يكون مشتركا بينه وبين الاسم لكن في اوله مايكون مختصا بالفعل، وهوحروف المضارعة أي الحروف التى صار الماضى بزيادتها مضارعا وهى حروف اتين نحو: يزيد وتغلب واحمد ونرجس ، ولايدخله الهاء أي التاء التى في حالة الوقف تصير هاءً، لأنه ان قبلها خرج عن وزن الفعل، لأن الافعال لا يقبل هذه التاء ولو قبل خرج عن المشابهة الفعل لتاكيد جهة الاسمية بتلك التاء اللتى من خواص الاسم؛
فإن قيل: ينتقض بأربع لأنه غيرمنصرف اذا صارعلما للعلمية ووزن الفعل مع انه قابل للتاء للمعدود المذكر كما يقال اربعة رجال ؟ قلنا : المراد بالتاء التاء القياسية وهي ما تلحق للمؤنث والتاء في أربعة غير قياسية، لانها تلحق في العدد للمعدود المذكر؛
فإن قيل :ان أسود قابل للتاء القياسية لأنه يقال للحية الأنثى اسودة مع انه غيرمنصرف للوصفية ووزن الفعل ؟ قلنا:المراد بعدم قبول التاء بالاعتبار الذي امتنع وزن الفعل من الصرف بذلك الاعتبار ومنع أسود من الصرف باعتبار الوصفية الاصلية ومؤنثه بذلك الاعتبار يكون بالالف نحو:سوداء لا بالتاء ولحوق التاء به باعتبارغلبة الاسمية العارضية .
 
ج:- يعمل منصرف لقبولها الهاء كقولهم ناقة يعملة أي قوية على السير والعمل فينعدم المشروط وهوالامتناع عن الصرف،أما اذاسمي به كان غيرمنصرف لأنه غير قابل للتاء ، ومن ثم امتنع احمرلوجود الشرط وهوالزيادة مع عدم قبول التاء فيوجد المشروط وهو الا متناع عن الصرف .
د:- أن الوزن المشترك فيه بين الاسم والفعل الذي لا اختصاص له بالفعل بوجه، لا يؤثر مطلقا، خلافا ليونس، فانه اعتبر وزن الفعل مطلقا، سواء غلب على الفعل أول لم يغلب، فمنع الصرف في نحو جبل وعضد وكتف، وجعفر، وحاتم، أعلاما، واعتبره عيسى بن عمر بشرط كونه منقولا عن الفعل نحو: كعسب، واستدل بقول الشاعر: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني ، والجواب أنه ان كان علما فمحكي، لكون الفعل سمي به مع الضمير فيكون جملة، كيزيد في قول
الشاعر: نبئت أخوالي بني يزيد * ظلما علينا لهم فديد ،
وان لم يكن علما فهو صفة موصوف مقدر، أي أنا ابن رجل جلا أمره أي انكشف، أوجلا الامور أي كشفها، وفيه ضعف، لان الموصوف بالجمل لا يقدر الا بشرط نذكره في باب الصفة، وأما بغير ذلك فقليل نادر،ولا سيما إذا لزم منه إضافة غير الظرف إلى الجملة. فتدبر.
 
اَلٌبَحٌثُ الٌحَادِي عَشَرَ:- بَيَانُ مَاذَهَبَ تَأٌثِرُهَذِهِ الَعِلَلِ:
 
وَاعٌلَمٌ أَنَّ كُلَّ مَاشُرَطَ فيِهِ العَلَمِيَّةُوَهُوَ المؤنثُ بِالتَّاءِ ، وَالمعٌنَوِىُّ وَالعُجٌمَةُ،وَالتَّرٌكِيبُ،والاسٌمُ الَّذِي فيِهِ الألِفُ وَالنَّونُ الزائدتانِ،وَمَا لَمٌ يُشٌتَرَطٌ فيِهِ ذلِك،وَاجٌتَمَعَ مَعَ سَبَبٍ واحد فَقَط-وَهُوَ:العَلم المعدولُ، وَوَزٌنُ الفِعٌل، إذا نُكِّرٌَصُرِّفَ،أَمَّأ في القِسٌمِ الأوَّلِ ، فَلِبَقَاءِ الاسْم بِلاسَبَبٍ ، وِأَمَّا في الثَّانِى فَلِبَقَائِهِ عَلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ ، تَقُولُ :جَاءَني طَلٌحَةُ وَطَلٌحَةٌ آخَرُ ، وقَامَ عُمَرُ وعُمَرٌ آخرُ ، وَضرب أحٌمَدُ وَأحٌمَدٌ آخَرُ، وَكُلُّ مَا لا يَنٌصَرِفُ إذا أُضِيفَ ، أَو دَخَلَهُ اللامُ يدٌخُلُهُ اَلٌكَسٌرَةُ ، نَحٌوُ: مَرَرٌتُ بِأحٌمَدِكُمٌ وَبِالأحٌمَدِ.
 
الالف:- إعلم! ان المصنف رحمه الله تعالى لما فرغ عن بيان علل منع الصرف شرع في بيا ن ما ذهب تا ثير هذه العلل بذها به فقال:واعلم!ان كل ما شرط فيه …يعنى كل اسم غير منصرف تكو ن فيه علمية مؤثرة في منع الصرف سواء كانت بطريق الشرطية كما في التانيث بغير الالف والعجمة والتركيب والألف والنون اذا كانا في اسم، اوبطريق السببية كما في العدل ووزن الفعل اذا نكّرصرف، لأنه اذا نكّرغيرالمنصرف الذي احد اسبابه العلمية بقي بلاسبب فيما هي شرط فيه، أوعلى سبب واحد فيما هي ليست شرطا فيه، وفاحٌترزبالعلمية عن الاسم الذي ليس فيه العلمية نحو: ثلث ومثلث فإنه غيرمنصرف البتة لعدم العلمية فيهاحتى اذانكرصرف،
واحترز بالمؤثرة عن العلمية تجامع ألفى التأنيث أوصيغة منتهى الجموع، فان كل واحد منهما كاف في منع الصرف لاتأثيرفيه للعلمية، نحو:مساجد وحمراء وحبلى، إذا سمي بها فإن العلمية غيرمؤثرة فيها لابطريق الشرطية ولابطريق السببية لأنّ منع صرفها لاجل الجمع الاقصى ولزوم التانيث،لان الدال على الجمعية والتأنيث امرلفظي يتحقق بعد العلمية وقبلها،
ثم العلم اذا كان علم الجنس فطريق التنكير ان يؤول العلم بواحد من الجماعة المسماة بذلك العلم كما يراد من زيد فرد واحد من المسمى بزيد، واذا كان علم شخص فطريق التنكير فيه ان يراد من العلم الوصف المشتهرصاحبه به نحوقولهم لكل فرعون موسى أي لكل مبطل محق ولكل جبار قهار.
 
ب:- ففي هذا المقام: بيان إنصراف جميع اسماء الغير المنصرفة سواء كان احد اسبابها العلمية أولا، وفي بيان مؤثرين في الصرف وهما اللام والاضافة، يعنى يدخل الكسرة على غير المنصرف بالاضافة أو بدخول اللام لأنهما من معظمات خواص الاسم لكونهما يقويان جهةالاسمية، ويُبٌعدانه عن مشا بهةالفعل فيضعف تأثيرشبهه بالفعل، إذغيرالمنصرف بغيرلام واضافة ينجر لكن بصورة الفتحة وبعد اللام والاضافة ينجر بصورة الكسرة ،
واختلف في تعليل انجراره بصورة الكسرة نحو: مررت باحمدكم وبا لأحمد فمن قال ان الجر والتنوين كلاهما يسقطان عن غيرالمنصرف قصدا ،قال انما ينجر لأن اللام والاضافة لكونهما من معظم خواص الاسم يقويان جهة الاسمية كمامر،وانما كانتا من معظم خواص الاسم، لأنهما يمتزاجان به امتزاجا تاماً ويجعلا ن الاسم النكرة معرفة،  ويقومان مقام التنوين الذي له زيادة تنافر مع الفعل لدلالته على القطع عما بعده والفعل متصل بفاعله بخلاف حرف الجر، وكونه مسنداليه فانهما لايمتزجان به امتزاجهما ولا يحدثان في معنى الاسم شيئا ولايقومان مقام التنوين فلم يعتد بهما فلم ينجرغير المنصرف بهما وان كانا من خواص الاسم ، ومن قال ان الجر يسقط عنه  تبعا للتنوين فقال انما ينجر،لانّ الجر يسقط منه تبعا للتنوين الساقط لشبه الفعل وههنا لم يسقط التنوين لشبه الفعل بل باللام والاضافة فلم يتبعه الجر فيبقى الاسم غيرمنصرف لبقاء السببين؛
فالحاصل: ان في إنصراف غير المنصرف خلا ف النحاة وفي انجراره بالكسر اتفاق النحاة، وبيان الخلاف ان بعض النحاة ذهب الى انصرافه مطلقا بقي العلتان اولا، فان زالت العلتان فانصرافه واضح، وان بقي فعدم انصرافه لمشابهة الفعل ،ولما ضعفت المشابهة بدخول اللام والاضافة  قويت جهة الاسمية فرجع الى اصله وهوالصرف في الا سماء فدخله الكسردون التنوين ،لانه لا يجتمع مع اللا م اوالا ضافة لأنهما لتعريف والتنوين لتنكير ،
وذ هب بعضهم الى انه غيرمنصرف مطلقا بقي العلتان اولا فان بقي العلتان فظاهر،
واما عندعدم بقائهما فلان الزوال العارضي لاإعتبارله، فان قيل:لما كان غير منصرف ينبغى ان يمتنع الكسرة عليه كما امتنع التنوين ؟ قلنا: الممنوع من غيرالمنصرف بالأصلة هو التنوين وسقوط الكسرة بتبعية التنوين فلمّا ضعّف مشابهته بالفعل اثرفي سقوط التنوين المتبوع لاالتابع، لأنّ بين الفعل والتنوين تنافر كاملا لان التنوين لقطع الكلمة والفعل موصول مع الفاعل، وإنما اختار الكسرة، لانها اوسط وايضًا ان الكسرة لازم التنوين،لأنّ في كل موضع يدخل التنوين يدخل الكسرة كالإسم ،
وذهب بعضهم الى ان الاسم عند بقاء السببين مع اللا م اوالاضافة غيرمنصرف ووجهه ظا هر وهو وجود السببين وعند عدم بقاءهما اواحديهما كان منصرفا ووجهه ظا هر وهوعدم السببين، وبيان زوال العلتين ان العلمية تزول باللام والاضافة فان كانت العلمية شرطا للسبب الآخر زالتامعا كما في العجمة، وان لم تكن شرطا زالت احداهما كما في احمد وان لم تكن العلمية هناك كما في احمر بقيت العلتان وهذا المذهب موافق لتعريف غير المنصرف.
 
 ج :- ثم هل لهذا الاختلاف ثمرة ام لا؟ قيل لا ثمرة فيه، وقيل بل فيه ثمرة لأن من قال بعدم الانصراف فجوزالفتح لتوهم القبح فيه ونظير ذلك في كلام العرب كذا قال الحافظ القائل العلامة عصام: وايضا يظهر ثمرة الاختلا ف في الاحكا م الشرعية فان من حلف لاأتكلم باسم غيرمنصرف فان تكلم با لاسم الذي نحن في صدوده فلا يحنث على الاوّل ويحنث على الثاني . والله تعالى اعلم
﴿ ألٌمَقٌصَد اَلأوَّلُ في المَرٌفُوعَاتِ ﴾
 
اَلٌمَبٌحَث الٌمُهِمُّ:فِي التَّمٌهِيٌدِ:
 
ألأَسٌمَاءُ المَرٌفُوعَةُ ثَمَانِيَةُ أَقٌسَامٍ :اَلفَاعِلُ، والمَفٌعُولُ ما لمٌ يُسَمَّ فَاعِلُهُ،والمبتَدَأُ وَالخَبَرُ، وخَبَرُ إنَّ وَأَخَوَاتِهَا،واِسٌمُ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا،واسٌمُ(مَا)و(لا)المُشَبَّهَتَيٌنِ بِـلَيٌسَ)وخَبَرُ(لا)الَّتِى لِنفي الجَنٌسِ.
 
الألف:- اعلم!لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى عن المقدمة شرع في بيان المقاصد وهي المرفوعات والمنصوبات والمجرورات وقدم المرفوعات على المنصوبات والمجرورات ، لأن المرفوعات عمدة والمنصوبات والمجرورات فضلة والعمدة اصل والفضلة فرع والاصل مقدم على الفرع ،فانّ الأسماء المرفوعة ثمانية بالاستقراء ،
وجه الضبط: انّ عامل الاسم المرفوع لايخلو امّا معنوي وامّا لفظي ،فانّ كان الاول فالمعمول لايخلو اما مسند اليه اومسند به، فالاول هو القسم الاول من المبتدأ،وان كان مسندابه فأيضا لايخلو اما ان يشترط فيه ان يكون رافعا للاسم الظاهر اولا ، فالاوّل هوالقسم الثاني من المبتدأ، والثاني الخبر،وان كان لفظيا : فالمبتدأ لايخلو اما ان يكون فعلا اوشبهة اوحرفا، فالاول ايضا لايخلو اما ان يكون قائما بالاسم او واقعا على الاسم،فالاول هو الفاعل والثاني مفعول مالم يسم فاعله،وان كان معرفا فمعموله لايخلو اما مسنداليه اومسند به:فالاول اما في كلام موجب اوغيرموجب:فالاول اسم الافعال الناقصة سوى ليس ، والثاني اسم ليس واسم مالا المشبهتين بليس ، وان كان مسندابه فأيضا لايخلو اما في كلا م موجب اوغيرموجب : فالاول خبرالحروف المشبهة بالفعل ، والثاني خبر لاالتى لنفى الجنس .
ب:-السّؤلانِ أي إن قيل:المرفوعات لايخلوإماجمع مرفوع أومرفوعةوكلاهما غيرصحيح أما الاول فلان المرفوعات جمع المؤنث السالم ومفرده مؤنث،واماالثاني فلان المرفوعاتوالمنصوبات صفات الاسماء والاسماء مذكر وصفة المذكر مذكر وأيضا لايمكن ان تجمع مرفوعة بذلك الجمع، لأن الشرط فيه جمع المذكربالواووالنون،ولايمكن ان يجمع مرفوع بالواو،والنون لان الشرط فيه العقل؟
قلنا : أن المرفوعات جمع المرفوع لا المرفوعة لكن المرفوع صفة الاسم ، والاسم مذكر غيرعاقل وصفة المذكر الغيرالعاقل تجمع قياسا بالالف والتاء كأيام معدودات ومعدودات جمع معدود وهوصفة اليوم وهومذكر غيرعاقل وصفة المذكر الغيرالعاقل تجمع قياسا على الالف والتاء وايضا كايام خاليات وجمال سجلات ،
فان قيل :كيف يصح هذا الجمع مع ان المرفوع لامذكرله والشرط في هذا الجمع ان يجمع المذكر بالواو والنون ؟قلنا:هذا الشرط في المؤنث نفسه وهذا مشابهة المؤنث فلا شرط فيه.تدبر.

 

About ilme nahwe

Check Also

ماضي ومضارع وامر

الماضي-الفعل المضارع-فعل امر

  بسم الله الرحمن الرحيم    شرح هداية النحو | فِي الفِعٌلِ وَقَدْ سَبَقَ تَعْرِيْفُهُ …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *